الهدى وحكمه حكم المستضعفين من الرجال والنساء والولدان )القسم الثاني( متمكن من السؤال وطلب الهداية ومعرفة الحق
ولكن يترك ذلك اشتغالا بدنياه ورياسته ولذاته ومعاشه فهذا مفرط مستحق للوعيد آثم بترك ما اوجب عليه من تقوى االله بحسب
استطاعته فهذا ان غلب ما فيه من البدعة والهوى على مافيه من السنة والهوى ردت شهادته وان غلب مافيه من السنة والهدى
على مافيه من البدعة والهوى قبلت شهادته )الثالث( ان يسئال ويطلب ويتبين له الهدى ويترك تعصباً او معاداة لا صحابة فهذا
اقل درجاته ان يكون فاسقاً وتكفيره محل اجتهاد )انتهى( كالمه فا نظره وتأمله فقد ذكر هذا التفصيل في غالب كتبه وذكر ان
الأئمة واهل السنة لا يكفرونهم هذا مع ماوصفهم به من الشرك الاكبر والكفر الاكبر وبين في غالب كتبه مخازيهم ولنذكر من
كلامه طرفا تصديقا لماذكرنا عنه وقال رحمه االله تعالى في المدارج المثبتون للصانع نوعان )احدهما( اهل الاشراك به في
ربوبيته والاهيته كالمجوس ومن ضاهاهم من القدرية فانهم يثبتون مع االله الها آخر والمجوسية القدرية تثبت مع االله خالقا
للافعال ليست افعالهم مخلوقة الله ولا مقدورة له وهي صادرة بغير مشيئته تعالى وقدرته ولا قدرة له عليها بل هم الذين جعلوا
انفسهم فاعلين مريدين شيائين وحقيقة قول هولاء ان االله ليس ربا خالقا لافعال الحيوان )انتهى( كلامه وقد ذكرهم بهذا الشرك
في سائر كتبه وشبههم بالمجوس الذين يقولون ان للعالم خالقين وتنظر لما تكلم على التكفير هو وشيخه كيف حكوا عدم
تكفيرهم عن جميع اهل السنة حتى مع معرفة الحق والمعاندة قال كفره محل اجتهاد كما تقدم كلامه قريبا )وايضا( الجهمية
ذكرهم باقبح
الصفحة 20
الاوصاف وذكر ان شركهم شرك فرعون وانهم معطلة وان المشركين اقل شركا منهم وضرب لهم مثلا في النونية وغيرها
من كتبهم كالصواعق وغيرها وكذلك المعتزلة كيف وصفهم باكبر القبايح واقسم ان قولهم واحزابهم من اهل البدع لا تبقى من
الايمان حبة خردل فلما تكلم على تكفيرهم في النونية لم يكفرهم بل فصل في موضع منها كمافصل في الطرف كما مر
وموضع آخر فيه اهل السنة خاطئة لهؤلاء المبتدعة الذين اقسم ان قولهم لا يبقى من الايمان حبة خردل يقال واشهد علينا بانا
لا نكفركم لمامعكم من الكفران اذانتم اهل الجهالة عندنا لستم اولى كفر ولا ايمان ويأتي ان شآء االله تعالى لهذا مزيد من كلام
الشيخ تقي الدين وحكاية اجماع السلف وان التكفير هو قول اهل البدع من الخوارج والمعتزلة والرافضة وقال ابو العباس ابن
تيمية رحمه االله في كلام له في الفرقان ودخل اهل الكلام المنتسبين الى الاسلام من المعتزلة ونحوهم في بعض مقالة الصابئة
والمشركين ممن لم يهتدي بهدى االله الذي ارسل به رسله من اهل الكلام والجدل صاروا يريدون ان يأخذوا مأخذهم كما خبر
النبي صلى االله عليه وسلم بقوله لتاخذن مأخذ من كان قبلكم )الحديث الصحيح( الى ان قال ان هؤلاء لمتكلمين اكثر حقاً واتبع
للادلة لما تنورت به قلوبهم من نور القرأن والاسلام وان كانوا قد ضلوا في كثير مماجاء به الرسول صلى االله عليه وسلم
فوافقوا اولئك على ان االله لا يتكلم ولا تكلم كما واتقوهم على انه لا علم له ولاقدرة ولا صفة من الصفات الى ان قال فلما رأوا
ان الرسل متفقة على ان االله متكلم والقرأن من اثبات قوله وكلامه صار واتارة يقولون ليس بمتكلم حقيقة بل مجازاً )وهذا
قولهم( الاول لما كانوا في بدعتهم وكفرهم على الفطرة قبل ان يدخلوا في الفساد والجحود الى ان قال وهذا قول من يقول