عمدوا في ايات نزلت في الكفار فجعلوها في المسلمين رواه البخاري عنه فحينئذ ذكر االله عز وجل )ان الدين عند االله الاسلام(
وقد قال النبي صلى االله عليه وسلم في حديث جبريل في الصحيحين الاسلام ان تشهد ان لا اله الا االله وان محمدا رسول االله
)الحديث( وفي حديث ابن عمر الذي في الصحيحين بني الاسلام على خمس شهادة ان لا له الا االله وان محمداً عبده ورسوله
)الحديث( وفي الحديث وفد عبد القيس امركم بالايمان
____________
) (1ابن قيم الجوزية توفي سنة 751هـ ] 1350م.[.
) (2احمد ابن حنبل توفي سنة 241هـ ] 855م [ .في بغداد.
الصفحة 5
باالله وحده اتدرون مالايمان باالله وحده شهادة ان لا اله الا االله وان محمدا رسول االله الحديث وهو في الصحيحين وغير ذلك
من الاحاديث وصف الاسلام بالشهادتين وما معهما من الاركان وهذا اجماع من الامة بل اجمعوا ان من نطق بالشهادتين
اجريت عليه احكام الاسلام لحديث امرت ان اقاتل الناس ولحديث الجارية اين االله قالت في السماء قال من انا قالت رسول االله
قال اعتقها فانها مؤمنة وكل ذلك في الصحيحين ولحديث كفوا عن اهل لا اله الا االله وغير ذلك قال ابن القيم اجمع المسلمون
على ان الكافر اذا قال لا اله الا االله وان محمداً رسول االله فقد دخل في الاسلام انتهى وكذلك اجمع المسلمون ان المرتد اذا
كانت ردته بالشرك فان توبته بالشهادتين واما القتال ان كان ثم امام قاتل الناس حتى يقيموا الصلوة ويؤتوا الزكاة وكل هذا
مسطور مبين في كتب اهل العلم من طلبه وجده فالحمد الله على تمام الاسلام
الفصل الأول :الحذر من تكفير المسلمين
اذا فهمتم ماتقدم فانكم الأن تكفرون من شهد ان لا اله الا االله وحده وان محمدا عبده ورسله واقام الصلاة وآتى الزكاة
وصام رمضان وحج البيت مؤمنا باالله وملائكته وكتبه ورسوله ملتزما لجميع شعائر الاسلام وتجعلونهم كفار او بلادهم بلاد
حرب فنحن نسئلكم من امامكم في ذلك وممن اخذتم هذا المذهب عنه فان قلتم كفرناهم لانهم مشركون باالله والذي منهم ما
اشرك باالله لم يكفر من اشرك باالله لان سبحانه قال )ان االله لا يغفر ان يشرك به( )الاية( وما في معناها من الايات وان اهل
العلم قد عدوا في المكفرات من اشرك باالله )قلنا( حق الايات حق وكلام اهل العلم حق ولكن اهل العلم قالوا في تفسير اشرك
باالله اي ادعى ان الله شريكا كقول المشركين هؤلاء شركاؤنا وقوله تعالى
شركاء واذا قيل لهم لا اله الا االله يستكبرون(
)وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم
اجعلوا الالهة الهاً واحدا الى غير ذلك مما ذكره االله في كتابه ورسوله واهل
العلم ولكن هذه التفاصيل التي تفصلون من عندكم ان من فعل كذا فهو مشرك وتخرجونه من الاسلام من اين لكم هذا التفصيل
استنبطتم ذلك بمفاهيمكم فقد تقدم لكم من اجماع الامة انه لا يجوز لمثلكم الاستنباط الكم في ذلك قدوة من اجماع او تقليد من
يجوز تقليده مع انه لا يجوز للمقلدان يكفر ان لم تجمع الامة على قول متبوعه فبينوا لنا من اين اخذتم مذهبكم هذا ولكم علينا
عهد االله وميثاقه ان بينتم لنا حقاً يجب المصير اليه لنتبع الحق ان شاء االله فان كان المراد مفاهيمكم