Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
| 3 ] التجسيم والمجسمة
# ومن ذلك قول سهل بن عبد الله التُستري كل (ت : 187ه): (العقل وحده لا يدل
على قديم أزلي فوق عرش محدث! نَصَبه الحق دلالة وعَلَماً لنا؛ لتهتدي القلوبٌ به إليه ولا
تتجا وزف ولم يكلف ا لقلوب علم م هِيّة هويته فلا كيف لاستوائه عليه 6 ولا يحوز أن
يقال : كيف الاستواء لمن أوجد الاستواء؟ وإنما على المؤمن الرضى والتسليم ) اه نقله
عنه الذهبى فى «السير» .)7١/١7(
والثا ى : لكيفية بمعنى حقيقة الصفا ت وكنهها :
وحينئذٍ فالمنفي هو العلم بالكيف» لا ذات الكيف؛ لأن لذات الله وصفاته حقيقة وكنه
استأثر سبحانه بعلمها» ومن ذلك قول مالك في رواية «التمهيد»: (وكيفيته مجهولة)".
ومن استعمالات الأئمة الكيفية بمغنيٌ حقيقة الصفات وكنهها
قول ابن المديني : (لا يقال : لم؟ ولا كيف؟ إنما هو التصديق بهاء والإيمان بهاء
وإن لم يُعلم تفسير الحديث ويبلغه عقله» فقد كُفي ذلك) اه. أخرجه اللالكائي في «اشرح
.)١19/1( السنة»
# ومنه قول الذهبي : كما في «مختصر العلو» ص١15 : (وهو قول أهل السنة قاطبة:
أن كيفية الاستواء لا نعقلها بل نجهلها ٠ وأن استواءه معلوم كما أخبر في كتابه؛ وأنه كما
يليق به لا نتعمق ولا نتحذلق 6 ولا نخوض فى لوازم ذلك نفب ولا إثباتاً : بل نسكت ونقف
كما وقف السلف) اه ض
)١( وهذه الرواية إما أن تكون صحيحة السبند أو ضعيفة» فإن كانت ضعيفة فلا كلام وإن كانت. صحيحة
السند فهي شاذة لمخالفتها لسائر الروايات» وإذا قيل : الجمع أولى من الحكم بالشذوذ» فسيكون
الجمع بتعدد الواقعة» وهذا بعيد»؛ ولكن على فرض صحته فمعنى الكلمتين مختلف: (فالكيف غير
معقول) (والكيف مرفوع) يدلان على عدم وجود الكيفية ٠ (وكيفيته مجهولة) يدل على وجود الكيفية مع
عدم العلم بهاء إذن فلا بد إذا أردنا الجمع - أن يكون المنفي المرفوع غير المثبت المجهول.
والأمر في ذلك واضح : فالمنفي المرفوع هو الكيف بمعنى (التشخيص والتجسيم)؛ والمثبت المجهول
هو الكيفية بمعنى (حقيقة الذات وكنهها).
| «(المكتبة اتخصصية للرد على الوهابية #