Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
ِْ آبات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية ّ| امب سسسسسس | أ.د محمد البيوي |
ومهما يكن من رأي لابن تيمية ومن شايعه في المسألة فإنه في أصل منهجه الذي قرر فيه
التعارض أو عدم التعارض بين القطعيات يمثل تحيرًا في الانتقاء بين الباطل والصحيح منشاه
عدم تحديد المقياس المبدئي لديه. والواقع أن ابن تيمية . رحمه الله . لو نفض يده من العقل
النظري الذي وقع في جدلياته في مختلف كتبه لا سيا (بيان تلبيس الجهمية). أو (نقد أساس
التقديس)» والتفت إلى ما قدمه المنهج الإسلامي من اعتاد العقل العلمي القائم على
الضرورة العملية التي تقوم في أساس كل منهج على الإطلاق؛ لطويت صفحات وصفحات
من التزيّد والتنقص, والخلاف والجدل والتفرق والتشاحن على السواء؛ ولفتحت من جديد
آفاق البناء الحضاري التي تاهت فيها الأقدام عن نقطة البداية.
ولكن الملاحظ أن ابن تيمية أحيا شبهات السابقين عليه» والتي كانت مسار رد وإنكار
من سلف الأمة. ومن علماء الاشاعرة الأوائل؛ ودفع بها في وجه الإمام الرازي الذي تصور
أنه بتفويض دعائم فكره قد فوض مذهب الأشاعرة وأقض بنيانه؛ وهذا ما يظهر بجلاء في
كتابه (بيان تلبيس الجهمية) الذي ألفه خصيصًا للرد على كتاب (أساس التقديس) للإمام
الرازي» وقد خرج في ثماني رسائل جامعية تحتاج من المنصفين إلى نظر ومراجعة؛ إذ أن من
الملاحظ على تحقيقها أنها صنيعة قوم لم يطلبوا الحق بالحق. وإنما طلبوا الحق بالرجال.
أضف إلى ما تقدم أن ابن تيمية في لدد الخصومة والجدال مع الإمام الرازي وغيره من
علماء الأشاعرة يركب متن كل تحال نصرة لمذهبه» وإن أدى به ذلك إل الانحراف عن
التنزيه؛ لأن مقاومة تيار الفكر الأشعري با يحمله من منهج أَزْلَ . في رأيه . من مقاومة خطر
التشبيه والتجسيم.» وقد ألزمه ذلك إنكار المجازء وتجويز قيام الحوادث بذات الله تعالى»
والقول بقدم العالم» وإجراء الصفات الخبرية على ظاهرها وحقيقتهاء وتفسيرها من خلال ما
وقر في قلوب العوام وأذهانهم من معان وتصورات.
بل إنه اشتد في إثبات الظاهر حتى قرر أن من أولّ النزول وما ارتبط به من دنو وقرب
ولقاء حقيقي هو في زمرة الكافرين والمنافقين» فسن بذلك سنة سيئة لمن أتوا من بعده بمن