Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
إٍْ آيات الصفات بين الأشاعرة رابن تيمية لم“#ممسسبم سس أ أ.د محمد البيوي !
الوقوف على الدلائل الدقيقة فالفطرة شاهدة بوجود الصانع المختار» ومن احتاج الدليل فإن
الفطرة شاهدة بأن حدوث دار منقوشة بالنقوش العجيية يتحيل إلا عند نقاش عالم بابٍ
حكيم...؛ فليا شهدت الفطرة الأصلية افتقار النقش إلى النقاش» والبناء إلى الباني. فبأن
تشهد بافتقار كل هذا العالم إلى الفاعل المختار الحكيم كان أولى» ومن ثم أقام الدلائل على
وجود الإله بدليل: كونه فاطر السموات والأرض».
ويبين الإمام الغزالي أن صوت الفطرة في الإنسان يشهد بوجود خالقه ويدلل على ذلك
بالقرآن الكريم» ثم يوضح أن شهادة الفطرة تغني عن إقامة البرهان» ولكن شبه المتكرين
وترهات الجاحدين والملحدين والمعاندين تدعو إلل نصب البراهين» وما فعل ذلك إلا اقتداء
بمسالك العلماء والنظار السابقين في هذا المضمار الخاص بالبحث في الإلهيات.
يقول الإمام الغزالي: «إن فطرة النفوس تشهد بكونها مقهورة تحت تسخيره؛ ومصرفة
بمقتضى تدبيره. ولذلك قال انه تعالى: ف#أَقٍ لَه شَلفٌ فَاِ رِالسَمَنواتِ وَالَْيْضٍ © [إبراهيم:
0 ولمذا بعث الأتبياء صلوات اله عليهم لدعوة الخلق إلى التوحيد وما أمروا أن يقولوا:
لنا إله وللعالم إله فإن ذلك كان مجبولًا في فطرة عقولهم من مبدأ نشوهم وفي عنفوان شيابهم
ولذلك قال عز وجل: وين سَألتهُم مَنْ حَلقَ آَسَعَوّتِ وَالْأَْسٌ ليَقلنَ أنه * [لقمان: 25]»
وقال تعالى: فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله
ذلك الدين القيم [الروم: 30] فإذن في فطرة الناس وشواهد القرآن ما يغني عن إقامة
البرهان » (2.
ثم يبين الإمام الغزالي بأن ملك البرهان والدليل على وجود اله عند علماء الأشاعرة قد
دفعوا إليه بجاتب فطرية معرفة الله نصرة للعقائد ودفعًا للشبه عنهاء واقتداءً بالعلماء في هذا
المضمار» ومن ثم كان هذا مدخله لدليل الحدوث على إثبات وجود الله» يقول الإمام الغزالي
) ) مفاتيح الغيباج 9ص 325 ويراجع الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ص 24 ط الدار البيضاء.
(2) إحياء علوم الدين ج ١ ص 97.