Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
ا آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية ! -#سسسسس | أد محمد البيوي |
١ في الكمال عليه أقدر. وما عجز منه ق حال الكمال فهو في حال النقصان عنه أعجز... وكذلك
من قصد إلى برية لم يجد قصرًا مبنيًا فانتظر أن يتحول الطين إلى حالة الأجور وينضدد بعضه
على بعض بغير صانع ولا بانٍ كان جاهلاً. وإذا كان تحول النطفة علقة. ثم مضغة» ثم لما
ودمّا وعظبَّاء أعظم في الأعجوبة كان أولى أن يدل على صانع صنع النطفة ونقلها من حال إلى
ولعلنا نلاحظ فيما تقدم:
1 . إن في هذا المثال وغيره مما استدل به الإمام الأشعري على وجود الله سبحانه لم يذكر
الحدوث مجردًا كدليل على إثبات المحدث. بل تلمح أنه ذكر أمثلة يسير فيها الحدوث في
طريق هادف له غاية مما يدل على أنه يستصحب دليل العناية مع دليل الحدوث جبًا إلى جنب
في إثبات وجود الله سبحانه وتعالل» وهذا الامستصحاب بين الدليلين عند الإمام الأشعري
نجده واضضًا عند الإمام الرازي حيث يقول في المطالب العالية: «فإذا تأملنا في السموات
وفي الكراكب وفي أحوال العناصر الأربعة وفي أحوال الآثار العلوية والمعادن والنبات
والحيوان ولا سييا الإنسان وجدنا من الحكم القاهرة والدلائل الباهرة ما غرقت العقول فيها
وحارت الألباب في وصفه لا جرم كانت هذه الاعتبارات على وجود الفاعل المختار الحكيم
الرحيم أولى» ومتى ثبت القول بالفاعل المختار فقد ثبت القول بحدوث العالم لا محالة؛2.
2. لك تلمح نقطة مهمة في فكر الإمام الأشعري لعلها ترجع إلى مقتضيات العصر
وظروفه؛ ففي تعرض الإمام الأشعري لدليل الحدوث ربما يشعرنا ذلك بأن قضية قدم العالم
وحدوثه قد بدأ ظهورها في المباحث الفلسفية التي أضحت تأخذ دورًا في عصره بجانب
المباحث العقدية الأخرى». ومن ثم كان تقرير الإمام الأشعري لهذا الدليل آخذًا إياه من
ظواهر بعض النصوص القرآنية ليؤكد على أن تحول العناصر في العالم من حال إلى حال في
(!) المع ص 20.19
(2) المطالب العالية؛ ج 3274 تح د/ حجازي السقا ط بيروت.
يقرع موجه