Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
) آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية | سسسب | أ.د محمد البيوي |
عل أن القرآن حق» وهي شرعية دل الشرع عليها وأمر بهاء').
وما ذكره ابن تيمية آنقًا لم يخرج عما سبق ذكره عند الإمام الرازي في دلائل الآفاق
والأنفس والتي أكد عليها كمسلك يستدل به على وجود الله وعقب عليه بقوله: «إن الأدلة
المذكورة في القرآن أقربها إلى الأفهام لينتفع بها كل أحد من الخواص والعوام» وأن هذا النوع
من الدلائل أقوى من سائر الطرق في هذا الباب؛ لأنه كما يفيد العلم بوجود الخالق؛ فهو
يذكر بنعم الخالق علينا من الوجود والحياة»2.
وإذا كان ابن تيمية قد عاب على المتكلمين استدلالهم بالإحكام والإتقان ألا يجى لنا أن
نقول إن ما ذكره ابن تيمية حول دلالة آيات القرآن الكريم على وجود الله من خلال استنباط
البرهان العقلي منهاء ألم يدل ذلك على الإحكام والإتقان؟ ألم يشارك بحديثه السابق
المتكلمين في مسلكهم الذي عابه عليهم؟ بل إن الأعجب من ذلك أن ابن تيمية الذي اشتد
في نفده لعلماء الكلام بسبب دليل الحدوث عندهم استخدم هو عين هذا الدليل في كثير من
كتبه فتراه تارة يستدل بالحدوث متقفردًا على وجود اللّه» وتارة أخرى نراه يستصحب الإمكان
مع الحدوث.
يقول ابن تيمية في معرض استدلاله على وجود الله بدليل الحدوث: «قد علم بضرورة
العقل أنه لابد من وجود قديم غني عما سواه إذ نحن نشاهد حدوث المحدثات كالحيوان
والمعدن والنبات. والحادث ممكن ليس بواجبء ولا ممتنم وقد علم بالاضطرار أن المحدّث
لابد له من محدث والممكن لابد له من موجد خصه بالوجود »(8.
ويقرل ابن تيمية في موضع آخر مثا الحدوث من خلال حركة الكواكب والأقلاك:
«هذه الحوادث مشهودة وحركة الكراكب والشمس والقمر مشهودة. فهذه الحركات الحادثة
(1) النبوات؛ ص 48:؛ ويرا جع مداخل إلى العقيدة الإسلامية؛ ص 144.
(3) الرسالة التدمرية» ص 7 وكذا عقالد الأشاعرة» ص 91. وكذا مداخل إلى العقيدة ص 137.