Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
!ّ آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية ! ل إٍْ أ.د محمد البيوي ّ!
| جعل القول بحوادث لا أول لوجودها إنما هو زعم الدهرية!ا". وإلى ما تقدم ذهب الإمام ١
الجويني أيضًا في العقيدة النظامية.
7 ذلك نجد أن دعوى تسلسل الحوادث إلى ما لا نهاية له في الماضي لا يسعفها مسحة
من عقل؛ لأن من تصور حوادث لا أول لهاء تصور أنه ما من حادث محقق إلا وقبله حادث
محقق» وأن ما دخل بالفعل تحت العد والإحصاء غير متناهي. وأما من قال بحوادث لا آخر
لما فهو قائل بأن حوادث المستقبل لا تنتهي إلى حادث محقق إلا وبعده حادث مقدرء فأين
دعوى عدم تناهي ما دخل تحت الوجود في جانب الماضي من دعوى عدم تناهي مالم يدخل
تحت الوجود في المستقبل .
8 . بالإضافة إلى ما تقدم يعد القول بحوادث لا أول لها انخداع بشبه الفلاسفة في بحث
الحدوث» وهي عدم تصور اتصاف الله سبحانه وتعالى بصفاته العليا قبل صدور الأفعال منه
تعال» وهذا وهم؛ لأن اله خالق وإن لم يوجد من يخلقه؛ واستنكار ابن تيمية لقول النبي
كَكيةٍ كان الله ولم يكن معه شثيء. مما استبشعه ابن حجر في فتح الباري جد الاستبشاع؛
وحدوث الأفعال فيا لا يزال لا يلزم منه تعطيل الصفات أصلاً لا في زمن حدوث الأفعال
ولا في غيره فالله سبحانه سريع الحساب وشديد العقاب قبل خلق الكون وقبل النشوء.
وهل يتصور عاقل أن بحاسب الله خلقه أو يعاقبهم قبل أن يخلقهم؟ وهذا هدم مزاعم من
قال بحوادث لا أول لهاء حيث أجروا الصفات على مجرى واحد فاه سبحانه قادر مختار
(1) الإمام الباقلاني» تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل» ص 49:؛ وما بعدهاء تح: عياد الدين أحمد حيد/ ط مؤمسة
الكتب الثقافية» وكذا الإنصاف فيا يجب اعتقاده ولا يجوز به» ص 3029 ويراجع الشيخ منصور محمد عويس ابن
تيمية ليس سلفيًاء ط | دار النهضة العربية.
(2) الإرشاد ص 53 وكذا أ. د/ محمد عبد الفضيل القرصي هوامش على العقيدة النظامية. ص 126 ط مكتبة
الإييان» وكذا الإثهيات بين ابن سينا وابن تيمية ص 23.
(3) السيف الصقيل ص ١6 .