Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
فصل (4)
فرقة أنكرت القّدّر رأساً » وقالوا: إِنّ الله لم يقدّر المعاصي على أهلها . ولا هو
يقدّر ذلك . ولا همدي الضالٌ » ولا هو يقدر على ذلك .
والمسلم عندهم هو الذي جعل نفسه مسلماً. وهو الذي جعل نفسه مصلياً؛
وكذلك سائر الطاعات والمعاصي . بل العبد هو الذى خلقها بنفسه . وجعلوا العبد
خالقاً مع الله ؛ والله سبحانه -عندهم لا يقدر أن يهدى أحداً. ولا يقدر [أن ]
يضل احدا.
إلى غير ذلك من أقوالهم الكفريّة . تعالى الله عمّا يقول أشباه الجوس علوّاً
كبياً.
الفرقة الثانية من القدّريّة : من قابّل هؤلاء . وزعم أَنّ الله جير الخلق على ما
عملواء وأنّ الكفر والمعاصي في الخلق كالبياض والسواد في خَلْق الآدمئ. ما
للمخلوق في ذلك صُنٌْ , بل جميع المعاصي عندهم تضاف له ؛ وإمامهم في ذلك
إبليس حيث قال : (فها أغويتني6ا'" وكذلك المشركون الذين قالوا: إلو شاء الله ما
إلى غير ذلك من قبائحهم وكفريّاتهم التي ذكرها عنهم أهل العلم في كتبهم ؛
كالشيخ تق الدين وابن القجّ .
ومع هذا الكفر العظيم والضلالة. خرج أوائل هؤلاء في زمن الصحابة
رضي لله عنهم كابن عمر . وابن عبّاس ؛ وأَجِلًاء التابعين , وقاموا في وجوه هؤلاء .
وبيّنوا ضلالهم من الكتاب والسُئَة , وتبزاً منهم مّن عندهم من الصحابة رضي الله
عنهم , وكذلك التابعون . وصاحوا بهم من كل فج.
ومع هذا الكفر العظير الطائل لم يكذّرهم الصحابة , ولا من بعدهم من أمة أهل
)١( الأعراف: 6 .
(3) الأنعام: 148.
المكنبة التخصصية للرد على الوهابية #