Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
فالآيات لاتحض على قتال كل كتابي كما توهم بعض من لم يتحرّ العلم من المسلمين! بل على قتال صنف معين من الكتابيين وهم الروم الذين بادءوا المسلمين بالاعتداء وبإشعال نار الحرب ونقض العهد
فقد قتل سفير رسول اللّه صلى الله عليه وسلم . الحارث بن عمير الأزدي . على يدي شُرَحْبِيل بن عمرو الغساني حينما كان يحمل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى عظيم بُصْرَي
فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم سرية زيد بن حارثة التي اصطدمت بالروم اصطداماً عنيفاً في مؤتة (8 هجرية) ... وقام لروم بتجهيز الجيوش لغزو المدينة بمشاركة حلفائهم من الغساسنة
وكانت الأنباء تترامي إلى المدينة بإعداد الروم للقيام بغزوة حاسمة ضد المسلمين حتى كان الخوف يتسورهم كل حين ، لا يسمعون صوتاً غير معتاد إلا ويظنونه زحف الروم .. فجاء الأمر بقتالهم وكانت غزوة تبوك سنة 9 هجرية
وإلا فكيف يتوهم مسلم فضلاً عن كافر أن الإسلام يأمر بقتال كل كتابي .. وهو يجيز للمسلم الزواج من الكتابية .. بل ويندب إلى البر والإحسان بمن لم يقاتل المسلمين في دينهم منهم ؟؟
قال تعالى: ((لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)) الممتحنة:8
فهذه الآية .. مع آية لا إكراه في الدين .. مع آية ولاتعتدوا .. يمثلون الدستور الإسلامي القاطع المحكم في التعامل مع غير المسلمين .
وسياق الآيات الكريمة يذكر الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم الآخر .. فهل أهل الكتاب لايؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ؟؟