Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 418
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
أن أُسجِّل ذلك هنا استدراكاً لما كان منه ونصيحة للمسلمين»(١). قلت: وكلام ابن تيمية المحذوف من «البحر المُحيط «مُثبت في مجموع فتاوى ابن تيمية، فقد جاء في مجموع الفتاوى: «إِذَا تَبَيَّنَ هَذَا فَقَدْ حَدَثَ الْعُلَمَاءُ الْمَرْضِيُّونَ وَأَوْلِيَاؤُهُ الْمَقْبُولُونَ: أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْلِسُهُ رَبُّهُ عَلَى الْعَرْشِ مَعَهُ. رَوَى ذَلِكَ محمَّد بْنُ فَضِيلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ؛ فِي تَفْسِيرِ: ﴿عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، وَذَكَرَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ أُخْرَى مَرْفُوعَةٍ وَغَيْرِ مَرْفُوعَةٍ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَهَذَا لَيْسَ مُنَاقِضاً لِمَا اسْتَفَاضَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ أَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ هُوَ الشَّفَاعَةُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ وَيَدَّعِيه لَا يَقُولُ إنَّ إجْلَاسَهُ عَلَى الْعَرْشِ مُنْكَراً، وَإِنَّمَا أَنْكَرَهُ بَعْضُ الْجَهْمِيَّةِ وَلَا ذَكَرَهُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ مُنْكَرٌ»(٢). قلت: والحقّ أن الإمام الطَّبري لم يقُل ما نسبه له ابن تيمية، فابن تيمية قوَّل الطَّبري ما لم يقُل، فقد قال: «حدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، قَالَ: الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ: مَقَامُ الشَّفَاعَةِ. ——— (١) انظر: هامش السيف الصقيل في الرَّدّ على ابن زفيل، السُّبكي، بقلم الكوثري، (هامش ص٩٦-٩٧)، مكتبة زهران، القاهرة. (٢) انظر: مجموع الفتاوى، تقي الدِّين أبو العبَّاس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، (٤/ ٣٧٤)، تحقيق: عبد الرَّحمن بن محمَّد بن قاسم، نشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشَّريف، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، ١٤١٦هـ، ١٩٩٥م.
← PrécédentSuivant →
pagesur 418
📖 Version imprimée