بيعة الدرعية
عرف الاتفاق الذي تمّ بين الشيخ ابن عبد الوهاب والأمير ابن سعود ببيعة
الدرعية أو -بتعبير حسين خلف الشيخ خزعل – "البيعة الكبرى" .و ّأما
تفاصيل هذه البيعة وما ورد فيها من شروط فننقلها من ثلاثة مصادر:
غنام" :فخرج الشيخ سنة سبع أو ثمان وخمسين
المصدر الأول :قال ابن ّالدرعية .فنزل في الليلة الأولى على عبد االله بن
ومائة وألف من العيينة إلى بلدة ّ
سويلم ،ثم انتقل في اليوم التالي إلى دار تلميذه الشيخ أحمد بن سويلم .فلما
سمع بذلك الأمير محمد بن سعود ،قام من فوره مسرعا إليه ومعه أخواه :ثنيان
فسلم عليه ،وأبدى له غاية الإكرام
ومشاري ،فأتاه في بيت أحمد بن سويلم ّ
والتبجيل ،وأخبره أنه يمنعه بما يمنع به نساءه وأولاده .فأخبره الشيخ بما كان عليه
رسول االله صلى االله عليه وسلم وما دعا إليه ،وما كان عليه صحابته رضي االله
أعزهم االله
عنهم من بعده ،وما أمروا به وما وا عنه ،وأن كل بدعة ضلالة ،وما ّ
به بالجهاد في سبيل االله وأغناهم به وجعلهم إخوانا .ثم أخبره بما عليه أهل نجد
في زمنه من مخالفتهم لشرع االله وسنة رسوله وبالشرك باالله تعالى والبدع
تحقق الأمير محمد بن سعود معرفة التوحيد ،وعلم ما
والاختلاف والظلم .فلما ّ
فيه من المصالح الدينية والدنيوية ،قال له) :يا شيخ إن هذا دين االله ورسوله
الذي لا شك فيه ،فأبشر بالنصرة لك ولما أمرت به ،والجهاد لمن خالف
التوحيد؛ ولكن أريد أن أشترط عليك اثنتين :نحن إذا قمنا في نصرتك والجهاد
في سبيل االله ،وفتح االله لنا ولك البلدان ،أخاف أن ترحل عنا وتستبدل بنا
١٤