Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
فغير منكرين علمه وفضله وزهده وتركه الدنيا مع إقبالها عليه وقناعته بما كان يرد عليه من قرية خلفها له أبوه بطبرستان يسيرة.
قلت -وأنا القائل-: ومنذ ذلك الزمان وما زال الحشوية يتهمون المسلمين بالزندقة والرفض إن خالفوهم في مسألة من مسائل العلم وخاصة مسائل الصفات والأسماء فلو كنتَ منزها لله لنالك منهم وابل من الشتائم والتهم والتشهير والتشنيع حتى تقول بقولهم، وطالما أن الإمام الطبري الذي عرف بعلمه لم يسلم منهم فكيف بالأخرين!
وهكذا شأن الحشوية مع الإمام الطبري تارة يرمونه بالمحابر وتارة يرمون داره وتارة يتهمونه بالتشيع والرفض وتارة يتهمونه بالإلحاد، فيا عجبي من هؤلاء القوم لا يستقيم لهم حال ولا ينصف معهم عالم ولا عامي ولا يترددون في فعل البلايا بما يسوء من يخالفهم والتنكيل بهم!!