Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 487
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
الّذي يؤرّقه لو لم يجد إجاباتٍ مقنعةً تمنحه الطمأنينة والاستقرار، فكأنّه المقتضي لاختيار نمط منهج الحياة، الّذي تنبثق منه جميع الدوافع نحو سلوكيّات الإنسان وممارساته الفكريّة والحياتيّة كافّةً. وهٰذا ما يفسّر اهتمام جميع الرسالات السماويّة الّتي نزلت لأجل هداية الإنسان، وعنايتها الفائقة بالمجال الفكريّ العقديّ للإنسان، وامتلاء صحف أصحابها بما يؤصّل لهٰذا الجانب ويدفع الشبهات عنه، حيث ركزت حركاتهم الإصلاحيّة وخطاباتهم على تشكيل المنظومة العقديّة وتنميتها وحفظ نقائها من التشويه والخرافات. ومن جهةٍ أخرى فإنّ كثيرًا من الجهلة والمفسدين يسعون دائمًا لتلويث فطرة الناس وتحريف أفكارهم؛ لأجل التسلّط عليهم فكريًّا وسياسيًّا ومصادرة مقدّراتهم، وقد استعملوا الإفساد الفكريّ والعقديّ سلاحًا لتحقيق مآربهم وأطماعهم الدنيئة، فوظّفوا أدواتهم من وعّاظ سلاطين، وأقلامٍ رخيصةٍ، ووسائل إعلامٍ مأجورةٍ؛ لرسم عقيدة المحكومين في ظلّ سياسة الهيمنة على الأفكار والمقدّرات، ولم يفتأوا عن استخدام سلاح التشكيك وإلقاء الشبهات في أذهان الناس حول كلّ ما يتعلّق بعقائدهم وإيمانهم، وكذا الاستفادة من الاختلافات الفكريّة، والعمل على توجيه أنظار الناس إلى نقاط الاختلاف، والتعمية على نقاط الاشتراك؛ لإذكاء الفتن بين الأطراف المتخالفة، وتفتيت وحدتهم، وكسر شوكتهم، وإضعاف عزيمتهم؛ من أجل السيطرة على مشاعرهم والتحكم في مواقفهم، وإخضاعهم لسلطتهم. من هنا ينبغي لنا بوصفنا متصدّين للشأن الفكريّ الدينيّ أن نعطي هٰذا
← PrécédentSuivant →
pagesur 487
📖 Version imprimée