Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 487
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
بالمسؤوليّة والشعور بالتكليف الشرعيّ، والحرص على وحدة الصفّ؛ تحقيقًا للهدف القرآنيّ الّذي أكّد على مفهوم الوحدة الإسلاميّة المرتبط بالتوحيد، موضّحًا لذٰلك بأروع صورةٍ وأجملها من خلال قوله تعالى: ﴿إِنَّ هٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾(1)، وقد أبدى الشارع المقدّس حرصه الشديد على التمسّك بالتوحيد والاعتصام بحبل الله المتين؛ لأنّه المنجي والمخلّص من تبعات التفرقة فقال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾(2)، فإذا كان الله ـ تعالى ـ قد أمرهم بما فيه صلاح أنفسهم لأخراهم، فهو يعني أمرهم بما فيه صلاح حالهم في دنياهم أيضًا، وذٰلك من خلال الاجتماع على هٰذا الدين وعدم التفرّق؛ ليكتسبوا باتّحادهم قوّةً ونماءً؛ لأنّنا بأمسّ الحاجة إلى الأمّة الواحدة القادرة على التعايش والتكيّف فيما بين أبنائها؛ إذ إنّ التعايش يمثّل شكلًا من أشكال التكافل والتضامن والتعاون بين المسلمين الّذين يجمعهم قاسم الدّين الواحد والرسالة الواحدة، ولا بدّ من تفعيل هٰذا المفهوم على أرض الواقع، وإن اختلفنا في بعض الجزئيّات الّتي لا تؤثّر في الوصول إلى الأهداف الكبرى الجامعة لشمل المسلمين على كلمة التوحيد. ——— (1) سورة الأنبياء: 92. (2) سورة آل عمران: 103.
← PrécédentSuivant →
pagesur 487
📖 Version imprimée