Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
زيارة القبور
تتفاخر الأمم بمكانتها من خلال تماسك نسيجها الاجتماعيٍ وترابطه؛
وتقدّمها ووصولا إلى مراتب الكمال العلمئ والعمل» وكذلك وجود العظماء
الّذين ساهموا في إيجاد لهذا التكامل فيها؛ ولهذا نجد أنّ الأجيال في كل أُمَةٍ
تتسابق في أن تصل إلى مصاف أولعك العظماء الّذين لهم الشرف في دفع
الناس إلى التقدّم» بل ونجد أنَ أبناء الأمّة يقومون بتكريم مَن له شرف
السبق في حصول هذا التكامل» سواءًٌ الأحياء منهم أم الأموات» وذلك من
خلال إظهار مقاماتهم» وعدم محو آثارهم» وإبراز قبورهم» ليتأتى الجميع
بهم. ولم يكن المجتمع الإسلايٍ في منأى عن ذلك» بل كانت الأجيال
السابقة واللاحقة تتشرّف في أن تحضر فرادى وزرافاتٍ لزيارة قبور هؤلاء
العظماء الّذين ساهموا في بناء الدولة الإسلاميّة؛ ونشر الدين الحنيف في
أغلب بقاع الأرض» فيتزوّدوا منهم العزم والحِدّ والعفاني في خدمة الشريعة
المقدّسة. بيد أنَ البعض حاول أن يقطع أواصر التواصل بين الماضي والحاضر»
ويمنع الداس من التامّي بأولعك العظماء والتزود من مناهلهم الرويّة؛ فمنع
من زيارة قبورهم بحجّة أنّها شركٌ بالله تعالل» ومخالفة للإسلام بحسب