Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
قوارع القهار 14 على المجميّمة الفجّار
الممقوتٌ للمجسّمة تصريجاً صريحاً ورصٌّ أسٌ هذا المذهب قائدهم القبيح في رسالة
"إيضاح الحقّ الصريح" بأنَ: "اعتقاد تنزهه تعالى عن المكان والجهةٍ بدعةٌ وضلالة"".
وتفوّه رجل خامل من منطقة "سَهْسُوانَ" بفيهه النجس بحصر معنى
"الاستواء" في الجلوس والصعود والاستقرار على العرش» واجترئ على القول بأنّ
القائل في هذه الآية بمعنى سوى هذه المعاني الثلاثة مبتدحٌ» وعدا هذا المتعنت العنيد
على شأن السبّوح القدذوس» وذلك بزعمه الفاسد أنه ثبت بالآحاديث الصّريجحة
الصّحيحة كون العرش مكاناً لله تعالى» تعالى الله عيًا يقول الظالمون علواًكبيراً.
جاد قلم الإمام الهمام» المجدّد الأكبر الإمام أحمد رضا -قدّس سؤه- وحفّق
غاية التحقيق بشأن الآيات المتشابهمات» وخاصَّة معنى الاستواء» وحزّر رسالة سيّاها
بملاحظة للأرخ "قوارع القهّار على المجسّمة الفجّار" (8١١ه) ووشح بخمسة
عشرعقيدة من عقائد أهل السنّة بصدد تنزيه الله تعالى فقال:
"إِنَّ آيات القرآن العظيم قسمان: محكماتٌ. معانيها ظاهرةٌ من غير صعوبة؛
وأخرٌ متشابهات» وفي معانيها إشكال» فإمّا قول مشكل لا يفهم من ظاهر نظمه شيءٌ
كالحروف المقطّعات "ل" وغيرهاء وإمّا قولْ يستحيل عل الله تعالى ما يفهم من
ظاهره نحو: #الرّحمنُ عَلَى الْعَرّشِ أَسْتَوّئ» [طه: 5] أو ثم آَسْتوَئ عَلَى
ارش [الأعراف: 04] فمّن كان في قلبه زيم استقرّ على العرش» ومن كان
(1) "إيضاح الحقّ الصريح في أحكام الميت والضريح". الفصل الأوّل في حقيقة البدعة؛ البحث
الثاني» الفائدة الأولى» ص7١ ملتقطاً.