Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
ولقد حدث الف والضلال والتغيير في الدين منذ زمن قديم؛ ثم تعاقبت
العصور» وتوالت السنون؛ والغي يزداد» والضلال ينتشر؛ حتى جاء مَنْ ظنٌّ أن
الدين هو ذلك الضلال والاسراف لأنهم وجدوا عليه آباءهم وأجدادهم. وقد
نص على ذلك كثير من العلماء في كتبهم المصثّفة فيما حدث من البتع
والحوادث وما غُيّر من منار الدين وشعائر الإسلام.
عكف إذن أكثر الناس على دعوةٍ الأ ولياء والصالحين: أمواتهم وأحيائهم
وتوا بالاعتقاد بقدرتهم على تقديم النفع وصرف السوه من دوث اللهء ففدوا
عليهم يبتهلون لقضاء حاجاتهم؛ وأحلما بذلك ما حرّم الله» ونسوا قوله تعالى:
إوقال الله: لا تتَجِدُوا [نهين اثنين؛ إنما هو إل واد فإيايّ فارهبون». وقوله
تعالى: يؤوما بكم من نعمة,فمن اللهء ثم إذا مسكم الشُرُ فإليه تجأرون». وقوله
تعالى :ل قل ما حرم رَبّي الفواحشن ما ظَهَرَ منها وما بطن» والإثم والبَغِيّ بغير
الحق؛ وأن تُشْرِكُوا بالله مالم ينك به سلطاناًء وأن تقولوا على الله ما لآ
تعلمون».
ولقد انتشر هذا الضلال حتى عم ديار الملمين كافةً:
فقد كان في بلدان نجد من ذلك أمر عظيم وهول مقيم؛ كان الناس
يقصدون قبر زيد بن الخطاب في الجُبَلَة: يدعونه لتفريج الكرب؛ وكشف
النّب» وقضاء الحاجات.
وكانوا يزعمون أن في قريوة في الدرعيّة قبودّ بعض الصحابة؛ فعكفوا على
عيادتها وصار أهلها أعظم في صدورهم من الله خوفاً ورهبة؛ فتقر بوا إليهم وهم
يظنون أنهم أسرع إلى تلبية حوائجهم من الله ؛ فكأنما عناهم الله تعالى بقوله:
#أإفكاً آلمةٌ دون الله تريدون » وكأنما كان جوابهم دائماً :ل إنّا وجدنا آباءنا
على أَمةٍ وإ على آثارهم مهتدون».