Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
وخرجه أيضاً من حديث شريك بن سعد بنحوه. وخرجه الإمام أحمد من
حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صل الله عليه وسلم ؛ وفي حديثه:
« فطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الناس ».
وخرّج الإمام أحمد والطبراني من حديث عبد الله بن عمر عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال:
ل طوبى للغرباء , قلنا: وما الغرباء؟ قال: فو صالحون قليل قي ناس سوءر
كثير, من يعصيهم أكثر ممن بطيعهم ».
وروي عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً وموقوفاً في هذا الحديث:
« قيلى: ومن الغرباء© قال: الفرّارون بدينهم يبعثهم الله تعالى مع عيسى
ابن مريم عليه سلام ".
إ: ومعنى ظهور الإسلام غريباً أن الخلق قبل مبعثه صل الله عليه وسلم
كانوا على ضلالة؛ فدعا إل الإسلام فلم يستجب له إلا الواحد بعد الواحد من
كل قبيلة. وكان المستجيب له خائفاً من عشيرته وقبيلته: يؤدّى و يشرّد ويب
ولقتل؛ فيهربون إلى البلاد النائية كالحيشة؛ ثم إلى المدينة بعد الهجرة.
فصار الداخلون في الإسلام قبل الحجرة غرباء. ثم أتم الله تعالى نعمته على
المسلمين» وأكمل لهم دينهم . فلما قُبض سيد المرسلين استمروا على الاستقامة
والتعاضد والنصرة في خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهماء حتى أعمل
الشيطان مكايده عل المسلمين؛ وألقى بأسهم بينهم. وأفشى فيهم فتنة الشهوات
والشبهات» فأَضِلٌ أكثر المسلمين بهما معاً أو بإحداهما. فكان ذلك كما أخبر
به رسول الله صل الله عليه وسلم.