Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque

Texte de la page 47

← PrécédentSuivant →
pagesur 608
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
قال العلماء رجهم الله: من غلا في نبي أو رجل صالح أو غير صالح؛ وجعل فيه نوعاً من الإهية؛ مثل أن يقول: يا سيدي فلان أغِثى؛ واجتى وانصرني» أو اقضٍ ديني» أو أنا فقير إليك» أو أنا في حسبك؛ أو متوكل عليك؛ أو يذبح له» أو ينذر له؛ أو يرجوه أو يخافه فهذا كله شرك وضلال وجنون وخبال» يُستتاب صاحبه؛ وتقام عليه الحّمّة؛ فإن تاب وإلا ضُربت عنقه. وإن زعم أنه نما يريد شفاعته له عند الله؛ وتقريبه زُلقَى فإن المشركين عَبَّدة ال وان إنما غرّهم الشيطان وكادهم واصطادهم بذلك؛ كما هو صريح في محكم آيات التنزيل لمن تدبره وعقل عن ربه العظيم. وقد روى الترمذي وغير واحد من أهل الحديث؛ عن أبي واقد الليثي أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حُتيْن؛ ونحن حديثو عهد كف وللمشركين سذرة يعكفون عليها وينوطون بها أسلحتهم يقال لما: ذات أنواط ؛ فمررنا بسدرة؛ فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط . فقال : الله أكبر إنها السنن» قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلها. فتدبّر رحمك الله هذا الحديث؛ وتفكر فيه؛ وتأمل كيف أفتى صل الله عليه وسلم وحلف على هذه الفتيا أن هذا مثل قول بني إسرائيل لموبى ؤاجعل لنا لطا كما لهم آفة»؛ مع أنهم لم يتلفظوا بذلك,وإنما قالوه بالمعنى, مع أنهم مجتهدون في ذلك لم يشعروا أن هذا كقول بني . إسرائيل؛ لهذا أتوا رسول الله صل الله عليه وسلم قائلين له ذلك جهلاً منهم) ومع هذا كله أخبر الصادق الصدوق وحلف على هذا الخبر أن هذا كقول بني إسرائيل لموسى سواء بسواء. فإذا كان هذا الأمر العظيم شفِيٍ على أولئك السادة وجهلره؛ فكيف لا يخفى على غيرهم في هذه الأزمان التي خفيت فيها أعلام الإسلام واشتدّت فيها
← PrécédentSuivant →
pagesur 608
📖 Version imprimée