Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
وقد كره مالك رحمه الله؛ وغيره من أهل العلم» لأهل المدينة كلما دخل
أحدهم المسجد أن يجيء فيسلم على النبي صل الله عليه وسلم؛ وصاحبيه؛ قال:
وإما يكون ذلك لأحدهم إذا قدم من السفر أو أراد سفراً ونحو ذلك. ورْص
بعضهم في السلام عليه إذا دخل المسجد للصلاة ونحوها» وأمًا قَشْدْه دائماً
للصلاة والسلام عليه فما علمت أحداً رص في ذلك» لأن ذلك نوع من اتناذه
عيداً؛ وأيضاً فإن ذلك بدعة؛ فقد كان المهاجرون والأنصار في عهد أبي بكر
وعمر وعثمانت وعلنّ رضي الله عنهم يحيثون إلى المسجد كل يمس
مرّات يصلون ولم يكونوا يأنون مع ذلك إلى القبر يسلّمون عليه» لعلمهم رفي الله
عنهم بما كان النبي صل الله عليه وسلم يكرهه من ذلك» وما نهاهم عنه؛
ولأنهم كانوا يسلّمون عليه حين دخول المسجد والخروج منه وفي آخر الصلاة في
التشهّدء كما كانوا يسلمون عليه كذلك في حياته. والأثور عن ابن عمر يدل
على ذلك:
قال سعيد في سننه؛ حدثنا عبد الرحمن بن يزيد» حدّثني أبي؛ عن ابن عمر
أنه كان إذا قدم من سفر أتى قبر النبي صل الله عليه وسلم؛ فصلّى وسلّم
عليه؛ وقال: السلام عليك يا أبا بكر» السلام عليك يا أبتاه. وعبد الرمن بن
يزيد» وإن كان يضعّف؛ لكن الحديث الصحيح عن نافع يدل على أن ابن عمر
ما كان يفعل ذلك دائماً ولا غالباً.
وما أحسن ما قال مالك رمه الله: لن يُصْلِ آخرّ هذه الأمة إلا ما أصلح
أله
ولكن كلما ضّعْف مَك الأمم بعهود أنبيائهم ونقصٌ إيانهم, عوّضوا عن
ذلك مما أحدثي من البتع والشرك وغيره. لهذا كرهت الأمة استلامٌ القبر
وتقبيله؛ وبَتنن بناء" منعوا الناس أن يصلا إليه.