Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque

Texte de la page 64

← PrécédentSuivant →
pagesur 608
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
وهكذا تجد من فيه شبد من هؤلاء من بعض الوجوه إذا رأى من يدعو إلى توحيد الله وإخلاص الدين له؛ وأن لا يعبد الإنسات إلا الله؛ ولا يتوكل إلا عليه» استهزاً بذلك» لِمَا عنده من الشّرْك. وكثير من هؤلاء يخرّبون المساجدء ويَعْمُرون المشاهد. فتجد المسجد الذي بني للصلوات الخمس معثلاً مُخْرّباً, ليس له كسوة إلا من الناس» وكأنه خان من الخانات؛ والمشهد الذي بُنيَ على الميت فعليه الستور وزينة الذهب والفضة والرخام» والتذور تغدو وتروح إليه. فهل هذا إلا من استخفافهم بالله وآيانه ورسوله» وتعظيمهم للشرك؟ فإنهم يعتقدون أن دعاءهم للميت الذي بني له المشهد» والاستغاثة به؛ أنفمٌ لهم من دعاء الله والاستفاثة به في البيت الذي بُني لله عز وجل. ففضلوا البيت الذي بُمي لدعاء المخلوق على البيت الذي بُني لدعاء الخالق. وإذا كان لهذا وَفْتٌ لهذا وق كان وقف الشرك أعظم عندهم ؛ مضاهاة ” لمشركي العرب الذين ذكر الله حالهم في قوله : يم وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً فقالوا هذا لله بزعمهم » الآية. كانوا يجعلون لله زرعاً وماشية ولألفتهم زرعاً وماشية؛ فإذا أصيب نصيب آلمتهم أخذوا من نصيب الله فوضعوه فيه؛ وقالوا: الله غني وآتنا فقيرة. فيفضلون ما يجعلون لغير الله على ما يُجْعَلَ لله . وهكذا حال هؤلاء في الوقف والنذور التي تُبُدّل عندهم للمشاهد أعظم مما يبذل عندهم للمساجد» ولعمار المساجدء والجهاد في سبيل_الله. وهؤلاء إذا قصد أحدهم القبر الذي يمه بكى عنده وخضع؛ و يدعو و يتضرع له؛ ويجعل له من الرقة والتواضع والعبودية وحضور القلب ما لا يحصل له مثله في الصلوات الخمس والجمعة وقيام الليل وقراءة القرآن. فهل هذا الأمر إلا من حال المشركين المبتدعين لا الموتحدين المخلصين المتبعين لكتاب الله وسئة رسوله ؟
← PrécédentSuivant →
pagesur 608
📖 Version imprimée