Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
وهؤلاء يدعون الميت أو الغائب؛ فيقول أحدهم: «بك أستجير, أغشاء
أجرنا»» ويقول: «أنت تعلم ذنوبي»؛ ومنهم من يقول للميت: «اغفر لي
وارمني ونب عليّ» ونحو ذلك» ومن لم يقل هذا من عقلائهم فإنه يقول:
«أشكو إليك ذنوبي» وأشكو إليك عدوي. وأشكو إليك جور الولاة وظهور البتع
أو جَذْبَ الزمان»... وغير ذلك؛ فيشكون إليه ما حصل من ضرر في الدين أو
الدنياء ومقصوده بالشكوى أن يُشْكِيَه' فيزيل ذلك الضرر» وقد يقول مع ذلك
للميت: أنت تعلم ما نزل بنا من الضرره وأنت تعلم ما فعلله من الذنوب.
فيجعل ليت أو الحي الغائب عالماً بذنوب العباد وجرائمهم التي يمتنع أن يعلمها
بشر حي أو ميت. وعقلاؤهم يقولون: مقصودنا أن يسأل الله لناء و يشفع لنا.
و يظنون أنهم إذا سألوه بعد موته أن يسأل الله لهم فإنه يسأل ويشفع كما كان
يأل و يشفع النبي لما سأله الصحابة الاستسقاء وغيره؛ وكأن يشفع يوم القيامة
إذا سثل الشفاعة» ولا يعلمون أن سؤال اميت أو الغائب غير مشروع ألبةً؛ ولم
يفعله أحد من الصحابة بل عدلوا عن سؤاله وطلب الدعاء منه؛ وأن الرسول
صل الله عليه وسلم وسائر الأنبياء والصالحين وغيرهم لا يطلب من أحدهم
بعد موته من الأمور ما كان يُطُلَب منه في حياته .
انتهى كلام الشيخ رحه الله؛ ماخصاً.
فانظر رمك الله إلى ما ذكره هذا الإمام من أنواع الشرك الأكبر الذي قد
وقع في زمانه بمن يدّعي المعرفة والدين» و ينتصب للمُثيا والقضاء. لكن نيّههم
الشيخ رحمه الله على ذلك وبّن لهم أن هذا من الشرك الذي حرّمه الله ورسوله .
فتنبّه من تنه منهم + وتاب إلى الله ؛ وعرف أن ما كان عليه شرك وضلال؛
وانقاد للحق .
وهذا ما يبيّن لك غُرْبة الإسلام في ذلك الوقن عند كثير من الأنام» وأن
)١( أشكاه: استجاب له وأزال أسباب الشكوى ,