Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque

Texte de la page 83

← PrécédentSuivant →
pagesur 608
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
نهاه عن ذلك وزجره» وبيِّن له الصواب»؛ وقال له: إن محبة الأولياء والصالحين إنما هي بانّباع هذيهم وآثارهم؛ وليست بالخاذهم آم من دون الله ؛ وكان كثيرٌ من أهل البصرة يأتون إليه بشبّهات يُلْمُونها عليه» فيجيبهم با يزيل اللبْسء ويوضّح الحقّ» ويكرّر عليهم دائماً أن العبادة كلها لا تَصْلْح إلا لله. وكان بعض الناس يستغربون منه ذلك»؛ ويَعْجَبونَ للا يُظهر لهم من شدة إنكاره لعبادة الصالحين والأولياء والتوّل بهم عند قبورهم» ومشاهدهم؛ وكانوا يقولون: إن »كان ما يقوله هذا الإنسان حقَاً فالناس ليسوا على شيء. فلما تكرّر منه ذلك آذاه بعض أهل البصرة أشدٌ الأذى؛ وأخرجوه منها وقت المجيرة» فاتجه الى الشام» ولكنٌ نفقته التي كانت معه ضاعت منه في الطريق؛ فانثشى عائداً الى نجد. ومرّ في طريقه إليها بالأحساء ونزل فيها على الشيخ العالم عبدالله بن محمد بن عبد اللطيف الشافعي الأحسائي. ثم اتجه منها إلى بلدة حرملا وكان أبوه عبد الوهاب قد انتقل إليها من العُيَْكة سنة تسع وثلاثين وماثة وألف؛ بعد أن توفي حاكمها عبدالله بن معمر؛ وتولّى بعده ابن اببه محمد بن حمد الملقب خرفاش» فعزل الشيخ عبد الوهاب عن قضاء العييئة لنزاع , بينهما . فأقام الشيخ محمد في حريلا مع أبيه يقرأ عليه سنين» إلى أث توفي أبوه سنة )١١٠( ثلاث وخسين ومائة وألف. فأعلن دعوته» واشتدٌ في إنكاره مظاهرٌ الشرك والبدع» وجدٌ في الأمر بالمعروف»؛ والنهي عن المنكر» وبذل النصح للخاصّ والعام» ونشر شرائع الإسلام؛ وجدّد سُئَةٌ محمد صل الله عليه وسلم؛ ولم يخشن في الحقّ لئمة لائم؛ وحذّر الناس» والعلماء"منهم خاصاًء تحثّقَ وعيد الله في قوله تعالى: إن الذين يكُتمون ما أنْزلْنَا من البيّناتٍ والهدى مِنْ بَعْدِ ما بيتّاه للناس في الكتاب أولئك بِلْعَتُهم الله و يلعنهم اللاعنون ».
← PrécédentSuivant →
pagesur 608
📖 Version imprimée