نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
المحتمة لنفى الجسمية عنه تعالى ، كما فعل فى معقوله فى هامش منهاجه ، حينما حاول الرد على الآمدى فى ادعائه تخصيصه بمقدار أو مكان ، والشىء لا يكون فاعلا وقابلا فى آن واحد إلا وهو حادث ، فيلعتبر بصنع ابن تيمية فى الموضعين ، فاذن هو لا يتحاشى أن يأخذ أسوأ ما عند اليهود عندما يحتاج الى دليل عقلى فى تأييد معتقده فى التجسيم ، وهذا غاية فى الخذلان ، فيرثى لضياع مواهب هذا المبتدع ، ولو تلفع بالتقوى وتورع من مخالفة الجماعة لما وقع فيما وقع . نسأل الله السلامة ، وليس كل ما يصدر من كل فيلسوف دليلا عقليا ناهضا كما رأيت ، وصفوة القول أن المؤلف العلامة العزامى حفظه الله ، وفى تلك البحوث حقها من التمحيص ، على تناسق وجودة بيان ، تتسابق معانى تلك المباحث إلى أذهان سامعيها ، بنبرة قوية فتستقر فيها ، وتحول دون تسرب التشكيكات الى أذهان المستمعين ، فجزاه الله عن العلم خيرا ، ولا أراه ضرا ولا ضيرا ، وكافأ فضيلة الأستاذ الناشر السيد نجم الدين نجل الولى العارف الشيخ محمد أمين الكردى مكافأة المحسنين ؟
محمد زاهد الكوثرى
فى ١٤ رجب سنة ١٣٦٦ هـ