مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 577
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
هذا ومازالت هذه البدعة الرافضية يرتفع دخانها حينا وتخبو نارها أحيانا ، حتى اندس بين أهل السنة زعانف دخلاء على العلم ، نالوا بين العامة لقب العالمية ، ورتبة الإفتاء ، ووضعوا تصانيف حشروا فيها كل غث ، وجمعوا فيها نقولا كاذبة عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، أنهم قائلون بهذا الرأى المبتدع الذى ينكره الدين وتنفيه السنة الصحيحة وأضافوا إلى ذلك تفقهات كاذبة هى بالتخرصات أشبه ، أو هى على الأصح فى الخرافات أدخل ، وهم بحمد الله مكشوفون لأهل العلم الصحيح فترجموهم وبينوا عوارهم . من هؤلاء رجل فى القرن الخامس الهجرى يقال له أبو جعفر أحمد ابن محمد بن مغيث الطليطلى المتوفى سنة تسع وخمسين وأربعمائة ، انتحل مذهب الإمام مالك رضى الله عنه ، وألف كتاباً له سماه ( الوثائق ) فنقل فيه هذه النقول الكاذبة ، ونقل عبارته بتمامها القرطبى المفسر فى تفسير قوله تعالى ( الطلاق مرتان ) فى المسألة الخامسة ، بعد ما نقل عن العلماء اتفاق أئمة الفتوى على لزوم الثلاثة المجموعة . فنقله كلام ابن مغيث برمته عقيب هذا كالتصريح منه بأنه مخالف للإجماع ، وأن كلامه شاذ لا يعول عليه . وأصرح منه ما قال شيخ المحققين أبو الحسن على بن عبد السلام المالكى فى شرحه ( البهجة ) على أرجوزة ابن عاصم المسماة ( بالتحفة ) المطبوع بمصر فى صفحة ٣٤٣ ، ونصه : وماذكره يعنى ابن عاصم من لزوم الثلاث ولو فى كلمة واحدة ، هو الذى به القضاء والفتيا كما فى ( المتيطية ) بل حكى بعضهم عليه الاتفاق ، وبعضهم الإجماع ثم قال : ( قالوا إن حكم الحاكم به ينقض ولا يكون رافعاً للخلاف .. إلى أن قال : وذكر البرزلى فى نوازل الإيمان عن ابن العربى والمازرى أنهما قالا : لم ينقل القول
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 577
📖 النسخة المطبوعة