مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 21
📖 النسخة المطبوعة
وفي أي خلاف لا يخرج الأمر عن طوره ،ولا يتعدى للتكفير إلا إن كان الفكر الدموي أحد طرفي النزاع . فهي إن غدت وراحت تبقى مسألة لا تستحق أن يسفك المتشددون دماء الأبرياء لأجلها ،ولا أن يخ ْرج الأبرياء من الإسلام بالتكفير والرمي بالوثنية والشرك . ومن هذا الفهم الضيق أطلق الوهابيون العنان لأقلامهم وألسنتهم في إطلاق صفة الكفر والإلحاد والزندقة على مخالفيهم في هذه المسألة وغيرها ،ونحن هنا في مقام بيان ذلك ،وكيف أنهم لم يرقبوا في المسلمين إلا ً ولا ذمة حتى فعلوا ما فعلوا. بل وتجد أن الوهابية لا يرتضون إسلام الآخرين ولا يرون الصواب إلا في جانبهم وبما أن الكثير من أهل الإسلام لا يقول بقولهم فقد أصبحوا على غير عبادة االله حسب قولهم الباطل . يقول عبد العزيز بن باز ) ] : (١وقد سبق بيان أن االله سبحانه خلق الثقلين لهذا الأصل الأصيل وأمرهم به ،وأرسل به رسله وأنزل به كتبه ،فتأمل ذلك جيدا وتدبره كثيرا ليتضح لك ما وقع فيه أكثر المسلمين من الجهل العظيم بهذا الأصل الأصيل حتى عبدوا مع االله غيره ،وصرفوا خالص حقه لسواه ،فاالله المستعان [. وينقل الشيخ عبد االله الغامدي في كتابه ) عقيدة الموحدين ( عن الشيخ إبراهيم بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ قوله ): (٢ ) وقد حارب هذا الإمام الوثنية ،بجميع أشكالها وطهر الجزيرة العربية ،من الشرك الذي وقع فيه كثير من المسلمين كدعاء الأموات ،والغائبين ..الخ ( . ولا يقف ُ الأمر عند واحد أو اثنين من الباحثين ،بل تجد كبار علمائهم ومفتيهم في قائمة المتصدين لحمل لواء هذا الفكر الأسود الذي لا يخدم إلا الغرب وأعوانه الساعين لتفتيت الأمة وتمزيقها ونشر الفتن بينها . ـــــــــــــــ ) (١العقيدة الصحيحة وما يضادها ونواقض الإسلام ،ص .٨ ) (٢عقيدة الموحدين ،ص . ٥٧ ٤
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 21
📖 النسخة المطبوعة