مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 100
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
هل هم سُنِّيّون أم وهابيون؟ يغالط البعض فى هذه المسألة أسوأ الغلط حيث يسمون أنفسهم بالسنيين، بينما لاعلم لهم بالسنة الاّ اسمها و لاصلة لهم بها اكثر من ادعائها و التفاخر بها كأنها فى نظرهم لقطة فلاة يختص بها اللاقط مهما كانت صفاته و كيفما ساء سلوكه و أخلاقه. ولكن هيهات ان تحقق الادعاءات نفعا، او تقيم لأصحابها وزنا. و يزعم هٰؤلاء المعنيون انهم سنيون و ليسوا بوهابيين و العجب كل العجب ان يدعى الجاهل انه سنى او انه زعيم للدين بارز و ليس من المعقول ان يكون الجاهل سنيا فان العلماء أنفسهم عجزوا ان يكونوا سنيين حقيقيين الاّ الخواص - وَقَلِيلٌ مَا هُمْ - فكيف بالجهال الذين هم فى واد والسنة النبوية فى واد. فالسنية عبارة عن اتباع سنة الرسول صلى الله عليه و سلم و أصحابه و الاقتداء باقوالهم و أفعالهم و سلوكهم و أخلاقهم و ذلك يقتضى العلم و العمل معا و بفقد الاول تكون سنية الجاهل محالا و بفقد الثانى تكون سنية العالم باطلا ولابد من اجتماعهما معا و إلاّ فهى سنيّة اللسان لا غير فنحن لانقبل سنية الجاهل مهما طالت لحيته او اشتد تنسكه. و فى الحديث: (شَرُّ أُمَّتِى رَجُلاَنِ عَالِمٌ مُتَهَتِّكٌ وَجَاهِلٌ مُتَنَسِّكٌ) و قال الشاعر: فسادٌ كَبيرٌ عَالِمٌ مُتَهَتِّكٌ *** وَ أَكْبَرُ مِنْهُ جَاهِلٌ مُتَنَسِّكٌ هُمَا فِتْنَةٌ لِلْعَالَمِينَ عَظِيمَةٌ *** لِمَنْ بِهِمَا فى دِينِهِ يَتَمَسَّكُ و قال الآخر: «كَمْ لِحْيَةٍ طَالَتْ عَلَى ذَقْنِ جَاهِلٍ *** وَمَا تَحْتَهُ اِلاَّ الْغَبَاوَةُ وَ الْجَهْلُ» فالسنة النبوية تلاحظ صاحبها فى جميع حركاته و سكناته و تراقبه فى كل العبادت و المعاملات من المشى و الكلام و الأكل و الشرب و البيع و غيرها و هى تفرض على المرء ان لايفعل فعلاً حتى يعلم حكم الله فيه و يسأل العلماء و يقتدى بالمتبعين لسنة محمد صلى الله عليه و سلم.
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 100
📖 النسخة المطبوعة