نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
بالعلل والقواعد التي يقول بها ابن تيمية؛ ولم أتبع أسلوب التهويل ولا الاستخفاف
والتحقيرن, بل حاولت قدر طاقتي الالتزام بالموضوعية والصدق في النقد . ومن هنا
فإن هذا الكتاب يمكن أن يكون شارحاً لحقيقة وأصول عقائد ابن تيمية.
ولم أقصد في هذا الكتاب الردٌّ عليه؛ وإن أشرت إلى بعض الطرق في نقض
أقواله 6 ولكن هذه كانت تأتى استطراداً ولم تكن مقصودة بالذات 6 بل كانت
غايتي فيه منصبة على إبراز حقيقة ما يقوله بصراحة وبغض النظر عن طريقة التعبير
وعن الألفاظ المستعملة. ولذلك سميته بالكاشف الصغيرء أما وصف «الكاشف»
فلأنه يميز حقيقة مذهب ابن تيمية عن مذهب أهل السنة عسى أن يكون هذا
الكشف والتمييز سبباً في دفع الناس إلى الوضوح العقائدي وعدم اللجوء إلى
الألفاظ المجملة والعبارات المحتملة. وأما وصف «الصغير» فهذا راجع إلى أن
عدّد المسائل المذكورة فى هذا الكتاب صغير فى الحقيقة بالإضافة إلى المسائل
الشنيعة الأخرى التي رأيناها في كتبه؛ وأيضاً فهو صغير لأنه لم يحتو إلا على
الكشف والتوضيح لعقائد هذا الرجل؛ وتمييز حقيقة الأمر تكون شرطاً في
التصديق أو التكذيب به فنحن قد جعلنا هذا الكتاب صغيراً وسنعقبه بالكاشف
الكبير الذي يحتوي على الرد على آرائه بالأدلة الواضحة ونقض كتبه كتاباً كتاباً
بتوفيق الله تعالى .
ونحن ندعو سائر المسلمين والمهتمين بهذه المباحث إلى النظر معنا في
فصول ومسائل هذا الكتاب» ونرجو منهم أن ينبهونا على المواضع التي غفلنا فيها
أو عنهاء فلا يوجد كتاب كامل إلا كتاب الله. ونحن نلتزم أمام الله تعالى عهداً لا
ننقضه على قبول الحق ونبذ الباطل والابتعاد عن المماحكات اللفظية.
وفي الختام» نسأل الله تعالى أن يوفقنا ويوفق المسلمين وسائر العقلاء إلى
الهدى والصواب» وأن يجعل هذا الكتاب خادماً للإسلام وللمسلمين وسباً في
الاهتداء إلى الحق والصواب . والحمد لله رب العالمين ٠.
وليس لنا إلى غير الله تعالى مذهب ولا غاية
سعيد فودةٌ