نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
وقد أثبتنا فى هذا الكتاب كما ستراه فى مسألة الحد» أن هذا القول؛ هو ْ
قول القاضى أبى يعلى ؛, وهو أحد قوليه َ وقد نقل هذا القول عنه ابن تيمية فى ٍ |
موضعين من كتاب الرد على أساس التقديس. وبينا أن ابن تيمية يخالفه في هذا
المذهب ويدعى أن الله له حدود من سائر الجهات الستة لا حدٌ واحدٌ من جهة |
التحت كما يقول القاضي أبو يعلى» ونسب هذا القول إلى الإمام أحمد وادعى أن ْ
هذا هو ما عليه السلف.
قال: دومما ذَكَر في ذلك الكتاب”'' قوله أنه تعالى مماس للعرش والعرش
مكان له ولما نظر أتباعه إليه»؛ فروا من هذه الشنعة فقالوا: لا نقول أنه مماس
للعرش» ولكنا نقول إنه ملاق للعرش. وليت شعري أي تفرقة بينهما لولا غباوة
الخلى وغفلتهم عن التحقيق». اه.
فأنت تعلم الآن أن زعيم الكرامية يقول بأن الله مماس للعرش» وقد صرح
ابن تيمية بهذه الشناعة ونسبّها إلى السلف» وادعى أن هذا هو الموافق للعقول»
وهو لا يقصد إلا عقول المجسمة من أمثاله وأمثال ابن كرام والدارمي المجسم
صاحب كتاب الرد على بشر المريسى :
وانظر إلى أصحاب ابن كرام كيف فروا من التلفظ بلفظ المماسة إلى
الملاقاة وهو نفس ما اختاره القاضى أبو يعلى» فإنه ينفى القول بأن الله مماس
لمخلوقاته لا للعرش ولا لغيره 6 ويقول أنه فوقه بلا مماسة.
قال : «ومما ابتدعوه من الضلالات مما لم يتجاسر على إطلاقه قبلهم واحد
من الأمم لعلمهم بافتضاحه هو قولهم : بأن معبودهم محل الحوادث تحدث فى
ذاته أقواله وإرادته وإدراكه للمسموعات والمبصرات» وسموا ذلك سما
وهذه الأقوال وهي حلول الحوادث من الأقوال والإرادات والإدراكات في
ذات الله تعالى هى عين أقوال ابن تيمية كما أثبتناه فى هذا الكتاب. فانظر كيف |
)١( يقصد كتاباً لمحمد بن كرام زعيم الكرامية» واسم الكتاب «عذاب القبر». :