مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 486
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
| المرئي في جهة من الرائي ولا العكس. وهذه المسألة مشروحة في كتب علم ' التوحيد . : ولذلك كله» جزم أهل الحتى من المسلمين بأننا لا يمكننا الإحساس بالله ,| تعالئ كما نحن بسائر الموجودات. ولكننا نتعقل وجوده» بمعنى أننا درك ونعلم : أنه موجود ومتصف بالصفات الكمالية عن طريق العقل» لا كما يدعي ابن تيمية ْ بأننا نقول بأن الله عبارة عن وجود ذهني؛ ولا وجود له في الخارج» فشتان بين أن | نقول» إنني أدرك وجود الله بالعقل» وبين أن تقول الله بذاته موجود في العقل لا : في الخارج , فإن العبارة الأولى معناهاء إن الله موجود بذاته» ولكننا لا نستطيع أن : ندرك وجود: أي نعلم بتحقق هذا الوجود الا عن طريق العقل . وأما العبارة الثانية : فحاصلها نفي وجود الله الخارجي واعتباره مجرد مفهوم من المفاهيم» وهذا كفر . : وابن تيمية ينسب هذا القول إلى الاشاعرة وغيرهم في كثير من المواضع» وهذا كذب : ,| عليهم وعلى غيرهم ولعلنا نوضح ذلك وغيره في محل خاص بتوفيق الله تعالى. ْ إذن فأهل الحتى لما بينوا هذه المعاني الجليلة» قالوا: إننا يجب أن نعزل ْ الوم والخبال عن سجال الإلهيات» فكل ما خطر ببالك من تصورات وتوضات+ 0 ْ فالله بخلاف ذلك . وكل ما استحضرته بخيالك فلا يجوز أن تنسبه إلى الله تعالي. ! لأن ذلك لا يُنْسَبٌ إلا إلى المخلوقات لأنه منها أذ . وهذه قاعدة”'" في علم التوحيد قد نص عليها ساثر علماء الأمة المتقدمين منهم والمتأخرين» فقد نص عليها أيضاً الإمام أبو جعفر الطحاوي في عقيدته عندما قال «لا تدركه الأفهام , ولا تبلغه الأوهام؟ ٠, أي إن عقلنا وفهمنا لا يمكنه : أن يدرك حقيقة ذات الله بل إنما يدرك حكماً ينسبه إلى الله تعالى كأن يقول أنه قادر» وأنه عالم» أما حقيقة الذات وحقيقة القدرة» وحقيقة العلم» فلا يمكن للعقل إدراك ذلك. وكذلك» فالوهم لا يمكن أن يلغ حقيقة ذات الله» لأنه قاصر )١( وقد شرحت هذه القاعدة وبينت أقوال المتقدمين ونصوصهم عليها في كتاب #شرح العقيدة ٍ الطحاوية٠.
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 486
📖 النسخة المطبوعة