نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
عن ذلك فالوهم لا يدرك إلا ما له صورة وكيفية؛ والله ليس كذلك . وإذا عجر
العقل عن إدراك الحقيقة؛ فالوهم أعجز.
فعبارة الإمام الرازي واضحة بينة؛ قد شرحناها لك هنا باختصار» فالمجال . .
لا يحتمل أكثر من ذلك . والآن لنستمع إلى تعليق ابن تيمية على هذه العبارة فقد ْ
قال في الرد على الأساس [1739/1]: «يقال له: قد تقدم الكلام على هذا اللفظ |
المحجمل غير مرة» اه. ,
كذا قال فادعى أن هذا اللفظ مجمل» واللفظ المجمل هو غير المَبَينِ أي ً
اللفظ الذي لا يُفُهُمْ منه معنى واضح» بل يبقى فيه الإنسان متردداً حائراً. ونحن ْ
قد بينا أن كلام الإمام الرازي ليس كذلك؛ بل هو بين واضح كافٍ شافٍ. ولكن '
هذا هو أسلوب ابن تيمية المعتاد فى مناقشته لغيره» فإنه يدعى دائماً بأن الألناظ إٍ
التى يستخدمها المخالف هى ألفاظ مجملة غير بينة؛ وهذا مجرد ادعاء يدعيه ْ
ليستطيع بعد ذلك أن يُخْلْخِلَ معنى كلام الخصم بإيراد الاحتمالات عليه؛ مع أنه |
يعرف تماماً بأن اللفظ غير مجمل بل هو واضح ولكن هذا هو أسلوبه الذي ستراه ,
واضحاً جلياً في جميع مسائل هذا الكتاب. وأنت تعلم أن هذا الأسلوب باطل في '
نفسف ويشتمل على تحايل ومكر عجيب . وعلى كل حال ع فتعال الأن لنمهم ما ً
الذي يريده ابن تيمية في هذا المقام. فقد شرع بعد ذلك مباشرة في سرد نصوص ْ
من الكتاب والسنة؛ لإبهار أعين القراء وإيهامهم أنه يتبع دائماً الكتاب والسنة؛
والحقيقة» أن هذه اللصوص لا مدخلية لها مباشرة فى موضوعنا هذاء بل هى عامة
وتنقلب في دلالتها ومشهومها على ابن تيمية نمسه ٠ ولذلك لن نوردها هنا .
ثم قال ابن تيمية في [1771/1]: «ومن المعلوم أن العلم له طرف ومدارك
وقوى باطنة وظاهرة فى الإنسان». اه.
في هذه العبارة وما يتبعها يبين ابن ثيمية لنا طرق المعرفة عنده © وهي التي ا
يعتقد أن أيٍّ معرفة لا تأتي منها فهي معرفة باطلة؛ وهو يحصرها لنا أو على الاصح
لأتباعه علهم يفهمون! فيقول مدارك العلم قسمان باطنة وظاهرة. وهو يقصد بالباطنة
أي غير الظاهرة نحو إدراك الألم واللذة والفرح والغضب وغير ذلك من الحس