مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 192
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ليعذبمم وانت فيهم * الانفال: 73) يعئ حلول ذات البّيّ صلّى الله عليه وسلّم مانعة من نزول العذاب على الكفار ولا يمكن ان يقال ان النَيّ صلّى الله عليه وسلّم نفعهم بجاهه ولا بدعائه ولا بشفاعته لأن هذه الاشياء لا تكون للكفار وقال بعض السلف في قوله تعالى (وَمَاكَانَ الل مُعَذبهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * الانفال: 7©) ان معناه ما كان لعذبمم وفي اصلابمم من يستغفر يعي من قدر الله ان يخرج من صلب الكافر من يستغفر وهو الذي مكتوب أنه يؤمن بالله بعد خروجه من صلب الكافر فجعل الله بقدرته وارادته وجود النطف المؤمنة في اصلاب الكفار اسبابا لدفع العذاب عنهم ومنها قوله تعالى (وَلَوْلاً دَفْعُ الله اناس بَعْضَهُمْ بَعْضِ لَفُسَدَتِ الأَرْضُ * البقرة: )15١ قال المفسّرون من السلف لو لا ان يدفع الله بالمؤمن عن الكافر وبالطائع عن العاصى لفسدت الارض فوجود ذوات هؤلاء مانعة من وجود الفساد وقال تعالى (إن الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم من الْحْسْتى أُولَتكَ عَنْهَمُبْعَدُونَ * الانبياء: ٠0١ ولا يخفي على مسلم ان السعادة للذوات لا للاعمال ولهذا ورد في الحديث (السعيد في بطن امه والشقي في بطن امهم فليس للاعمال دخل في السعادة الا بحسب الدلالة ظاهراً لا حقيقة لقوله صلّى الله عليه وسلّم (إنّ احدكم ليعمل بعمل اهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل الجنّة فيدخلها) وليس الدخول للعمل بل للدلالة كما صرح صلّى الله عليه وسلّم به في قوله (لن يدخل احد الجن بعمل) قالوا حئ انت يا رسول الله قال (حقى انا الا ان يتغمدي الله برحمتهم فدحول النّة قطعاً ليس بالاعمال بل بالسعادة السّابقة الازلية وهي بحسب الذوات فاصطفاء ذات نبينا صلّى الله عليه وسلّم وتفضيلها على جميع الرسل انما هو باعتبار ذاته الشريفة كما لا يخفى على مؤمن وكذلك الرسل والانبياء والأولياء فالجاه وغيره انما هو تبع للذات وليس الذات تابعة للجاه على ان لو طالبنا المنكر اعتبار الذات بدليل واحد ولو ضعيفاً لم يجد الى ذلك سبيلا فقول هذا المدعي غير معقول ولا يمكن ان يذكر سبباً فضلاً عن دليل بل الادلة المتوافرة المتواترة ناهضة على خلاف ما يدعيه
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 192
📖 النسخة المطبوعة
المنحة الوهبية في رد الوهابية — صفحة 30 — نجديات