نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
الاسم
دليلا على نبوته وملزما لاعدائه بالحجة البالغة فيه وقد بقى من آيات القرآن ما فيه
دلالة على التوسّل والتشفع مما ذكرناه في غير هذا لكتاب (فصل) ولما كان ما يحصل
من التوسّل والتشفع بالانبياء والأولياء انما هو من طريق الكرامة مع كولهُم متسببين
في دار برازخهم والكرامة لما اجمع عليها المسلمون من اهل السُنّة والجماعة وهى من
واجب الاعتقاد على العباد واصلها في كتاب الله تعالى باتفاق اهل السُنّة وذلك
طلب سليمان عليه السّلامم احضار عرش بلقيس من سباً الى الشام في طرفة عين ولم
يتخلخل منه شئ وهو من الجواهر والذهب وكان من اتى به آصف بن برخيا وهو
ولي بلا شك وكذلك رزق مريم كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا
وغير ذلك مما ذكره اهل عقائد كل مذهب من مذاهب اهل السّنّة وقد اتفق اهل
السُنّة والجماعة على ان كرامات الأولياء من معجزات الانبياء عليهم السّلام لأن
المعجزة لما كانت في الانبياء المتبوعين بقيت آثارها في التابعين الأحياء والميّتين بل هى
في الانبياء والأولياء بعد الانتقال الى دار البقاء ادل واقوى على صدقهم وحقيقة
دينهم وذلك ان النِيّ الحيّ والولي الحي قد يظن العدوّ الكافر والمنافق ان المعجزة
والكرامة من تعملهم وتحيلهم واما بعد الانتقال فلم تبق هذه الشبهة بوجه لعلم ذوى
العقول ان هذا من محض خلق الله وقدرته اجراه تعالىل على يد نبيّهِ او وليه كرامة له
بخرق العادة ثم انما تنسب المعجزة او الكرامة لبي ظاهر او ولي معلوم اتباعه للنّيّ
المعصوم صلوات الله عليه وهؤلاء لا يمكن الشيطان ان يتصور بصورهم اما الانبياء
فمعلوم لمكان العصمة ولقوله تعالى (إن عِبَادِي لَيْسَ لَك َلَيْهِم سُلْطَانُ * الحجر:
7 ) واما الأولياء فللارث للانبياء كما ورد في سيدنا عمر وابن مسعود وغيرههما
واما قول الاوشي!"! في بدا الامالى:
كرامات الولي بدار دنيا * لها كون فهم اهل النوال
(() علي الاوشي الفرغانٍ ترقي منة ذاأفى [1774 ١ م.]