مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 192
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
يعتقد ذلك فقد ترك من واجب الإيمان شيئاً يجعله من المبتدعين الخارجين عن سنة سيّد المرسلين وملتحق من بعض الوجوه بالكفار المنكرين فإن البعث بالقيام للحشر من اركان الإيمان الذي يكفر منكره وانكار حياة القبر للنعيم والعذاب انكار للبعث الاصغر الذي هو انموذج البعث على ان هذا الجاهل المتكر لما اجمعت عليه الامة لو قلنا .بموجب قوله ان اهل القبور تكون اجسادهم ترابا لا يسمعون ولا يرون ولا يعرفون ولا نعيم ولا عذاب للاجساد يقال له إذا ثبت ذلك للرّوح فما المانع من ان الروح يثبت لها ما ذكرناه من الاحوال المتقدمة وان التشفع والتوسّل والطلب منها على طريق التسبب كطلب الشفاعة والدعاء ونحو ذلك وهي حية حياة دائمة لا تفئ كما عليه جميع اهل الملل فهي ايضاً يمكن لا التسبب فيما يقدره الله تعالى على يدها ولما كان هذا الحال الذي هو سبب الانكار صار حال اكثر الناس حتّى بمن يدعي العلم وهو من جنس الجهال العوام لانه في زماننا يسمي الرجل عالاً وهو ما عرف الأحاديث النبوية وتفسير الآيات القرآنية ولا اطلع على اقوال الصّحابة والتابعين وآثارهم بل قصارى أمره أن يكون قراء بعض مقدمات في العلوم فوقف عندها واشتهر عند الناس ان فلاناً عالم افندى فاكتفى بذلك فصار يقول العوام قال فلان العالم كذا وكذا وهو من عقله وبمذا ذهب العلم واتخذ الناس رؤساً جهالاً فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا كما في البخاري فوجب على من اطلع البيان فإن الناس بهذه الاحوال اقرب ما يكون الى حال الجاهلية لأنّهم إذا أنكروا نعيم القبر وعذابه وأنّه على الروح والجسد على ما هو واجب الاعتقاد قال صاحب نظم الشيبانية: وان عذاب القبر حق وأنّه * على الروح والجسم الذي فيه الحدا اي ونعتقد ان عذاب القبر حق اي ونعيمه فهو من باب الاكتفاء كقوله تعالى (سَرَابيلُ قِيكُمْ الْحَرّ * النحل: 87) اي والبرد فالنعيم والعذاب على الروح والجسم وإن لم ثره نحن لانه من الإيمان بالغيب يحتمل أنه يجرهم هذا على انكار البعث الأكبر لأن الكل راجع الى قدرة الله وهذا بالنسبة الى العقل واما بالنسبة الى النقل فالآيات والأحاديث
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 192
📖 النسخة المطبوعة