نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
هذا كلام الذهبي في صفة ابن تيمية وصفة أتباعه، وقد فرهم الذهبي رحمه الله عن ذكاء، وفتشهم عن تجربة وحلل نفسيته وتفسياتهم تحليلًا دقيقاً صادقاً، ثم هذا الوصف الذي طبقه الذهبي على أتباع ابن تيمية المعاصرين له هو بعينه الوصف المنطبق على أتباعه المعاصرين لنا في الوقت الحاضر حذو النعل بالنعل، وكأنَّما نظر إليهم رحمه الله بمنظار دقيق من وراء أزيد من ستة قرون فاستشفَّهم وعرفهم، وكم في ابن تيمية من نواح يمدح عليها، ونواح يذمُّ من أجلها. وناحية التجسيم هذه التي أولع بها ابن تيمية وناضل عنها هو وكثير من مشايعيه وأتباعه معدودة من أكبر شذوذاته، وأشنع شناعاته.
———
= «سيرته وأخباره عند المؤرخين» ص١٤ بعد أورد «النصيحة الذهبية»: «شك بعضهم في نسبة هذه النصيحة للذهبي ولا شك عندنا أنها له. فقد نقلت مخطوطتها من خط الذهبي، ولم ينكرها أحد من العلماء الذين نقلوها كتقي الدين ابن قاضي شهبة وغيره، ثم إن هذا هو الأسلوب الذهبي عندما يهاجم» انتهى.