مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 121
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
قلتم له علم لا كالعلوم » وإرادة لا كالإرادات» وقدرة لا كالقدر؛ فقولوا أيضاً له وجه لا كالوجوه» ويد لا كالأيدي . وهم يتوسعون في إثبات هذه الظواهر من المتشابه على حالها وعلى ما يفهم منها من غير تأويل ولا صرف لها عن ظاهرها » ونحن نصرفها عن ظاهرها ونؤولها بما يوافق العربية طلبا للتنزيه وبعدا عن التشبيه» وهذا هو موضع النزاع بين المشبهة وأصحاب التنزيه» ومثار الجدل بيننا وبين خصومنا اليوم؛ وقد تقرأ لشيخ الإسلام ابن تيمية تسعين وجهاً أو سبعين وجهاً في إثبات هذه الظواهر» والرد على الأشاعرة فيما عمدوا إليه من التأويل» وحملهم المتشابه على المحكم تنزيهاً لله سبحانه؛ وهو شديد الجرأة والعناد» يريد أن يصل إلى مطلوبه بالثرثرة والزخرف اللفظي» وإن لم يبن كلامه على أساس من العقل والمنطق الصحيح . وفي الحق: إن الناظر في كلامه يشعر أنه في تقرير مطالبه يسلك من وعورة البحث مسلكاً خشناً يريك فيه من محارات العقول» ومتاهات الأفهام + ما يدعك تتيه معه في أودية من الضلال» والسبب في ذلك واضح» وهو أنه يبحث في ذات الله تعالى وصفاته بحثاً يجعلها على صورة ما يرد في النصوص من الظواهر» ولذلك يقول تقي الدين السبكي في كتابه «السيف الصقيل» في حق هذا الرجل: «ثم جاء في أواخر المائة السابعة رجل له فضل ذكاء واطلاع» ولم يجد شيخاً يهديه وهو على مذهبهم » وهو جسور متجرّد لتقرير مذهبه؛ ويجد أموراً بعيدة فبفضل جسارته يلتزمها: فقال بقيام الحوادث بذات الربّ سبحانه وتعالى» وأن الله سبحانه ما زال فاعلاء وأن التسلسل ليس بمحال المكنبة التخصصية للرد عل رالوهابية #*
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 121
📖 النسخة المطبوعة