نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ولا شك أن القول بالفوقية الذاتية ونحوه على ما ذهب إليه
ابن زفيل والدارمي وابن تيمية» ومن تابعهم من حَشّوية العصر
يوجب التشبيه» لما يترتب على اعتقاد حصول الذات فى المكان
المعين المعقول المعلوم من تشبيه الله تعالى بالحادث المحوز في
المكان ٠ ووصفه سبحانه بشىء هو من صفات خلقه؛ وهو أيضا
يوجب التجسيم لإثبات هؤلاء المجسّمة لله تعالى ما هو من
اللوازم البيّنة للأجسام» وأما العلم ونحوه مما لم يكن جوهراً
مقدراً من الأجسام التي يلزمها المكان لزوماً بيناً؛ فلا يلزم من
اتصاف الله تعالى به» ما يلزم على اتصافه بالفوقية الذاتية؛ وذلك
معلوم بالبداهة.
وهؤلاء الحَشّوية على غلوّهم وإمعانهم في اللغو والباطل
لهم أغلوطات مقصودة؛ ومغالطات مكشوفة» لا تلبث أن تذوب
أمام حرارة البرهان» وتفتضح بما يلقى عليها من الأضواء
الكاشفة + فهم يقولون دائما إن الوجه واليدين واليمين والساق
والقدم والأصابع ٠» والاستواء والفوقية» والمجيء والنزول إلخ
صفات إذا كان إثباتها لله يوجب تشبيهاً. فإثباتٌ غيرها من
الصفات كالحياةٍ والعلم والإرادة والقدرة يوجب أيضاً تشبيهاً ولا
فرق لأن كلا من هذين النوعين يتصف بهما الحادث» وقد قلتم
باتصاف ذات الله تعالى بالحياة والعلم إلخ ولم يلزم على ذلك
عندكم تشبيه ذاته بذوات خلقه» فلم لا تقولون أيضاً إن ذات الله
تتصف بما ورد في الكتاب والسنة من الوجه واليدين» والاستواء
على العرش بمعناه الذي هو استقرار من غير تأويل» والثقل على
العرش حتى يئط أي سمع له صوت كأطيط الرحل بمعناه من غير
تأويل» إنكم إن لم تؤمنوا بهذا كله تكونوا نفاة معطلين» فكما
المكنبة التخصصية للرد عل رالوهابية #*