نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
نريد بالوجه ما هو أجزاء وأبعاض» بل نريد ما هو صفات حقيقية
كالعظمة والملك والبصر والقدرة ونحوها ولكنا لا نعيِّن المراد
قلنا: مرحباً بالراجعين إلى الحق» وبشرى بالرجوع إلى صميم
الإسلام ولب العلم والسلفية الحقة؛ ولا نزاع بيننا وبينكم فقد
انصرفتم عن الحشوية» ولكنهم والأسف ملء فؤادنا عليهم على
ذلك لا يثبتون» وما أسرع ما تراهم إلى القول بالتجزئة والتشبيه
يرجعون» فنعوذ بالله تعالى من الفتن» ما ظهر منها وما بطن».
ثم قال: تنبيه مهم: إذا سمعت في عبارات السلف قولهم
إنما نؤمن بأن له وجهاً لا كالوجوه؛ ويداً لا كالأيدي» فلا تظن
أنهم أرادوا أن ذاته العلية منقسمة إلى أجزاء وأبعاض» فجزء منها
يد» وجزء منها وجه غير أنه لا يشابه الأيدي والوجوه التي للخلق
حاشاهم من ذلك» وما هذا إلا التشبيه بعينه؛ وإنما أرادوا بذلك
أن لفظ الوجه واليد قد استعمل فى معنى من المعانى» وصفة من
الصفات التي تليق بالذات كالعظمة والقدرة غير أنهم يتورعون عن
تعيين تلك الصفة تهيباً من التهجم على ذلك المقام الأقدس .
ثم قال: ويدلك على إرادة السلف ما قلنا ما نقله الذهبي
نفسه في كتابه الذي سماه «العلو» عن الإمام مالك وشيخه ربيعة
ونظرائهما أنهم قالوا حين سثلوا عن قوله تعالى: الجن عَلّ
لمش أَسَتَوئ 6 كيف استوى؟ والكيف غير معقول؛ وكذلك
نقل الذهبي بالسند في هذا الكتاب عن أبي عبد الله الحاكم وأبي
زرعة اتفاق جميع فقهاء الأمصار من أهل تلك الأعصارء أنهم
يؤمنون بهذه الصفات من غير كيف» فانظر كيف نفوا الكيف
مجمعين» وهو صريح في أنها ليست أجزاء ولا جسمانية» فإن
الاستواء الجسماني» والوجه الجسماني وما إليه لا بد لها من
المكنبة التخصصية للرد عل رالوهابية #*