نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
العقيدة إلا قليل من الآيات والأحاديث النبوية جاءت موهمة
للتشبيه في ظاهرهاء فوجب إحالتها عن ذلك الظاهر رجوعاً بها
إلى مقتضى العقل الصحيح وإلى باقي أخواتها من نصوص الآيات
والأحاديث المحكمة التي توجب التنزيه .
والعلماء في ذلك على قسمين: سلف الأمة وخيرتها الذين
لم يتكلموا في ذلك بغير التفويض في علم المراد بذلك على وجه
التعيين مع اعتقاد التنزيه وشددوا النكير على من سأل في ذلك
وخاض في تلك المهالك؛ وكان الجواب بالتفويض فى ذلك
العهد من أمثال هؤلاء الأئمة فيه مقْنمٌ للسائل لتمكن سلطان
الإيمان في القلوب إذ ذاك.
ثم جاء الخْلف وقد كثر الملحدون والذين في قلوبهم زيغ
وتشبثوا بمواطن الاختلاف والمتشابه من ذلك وكان الجواب
بالتفويض لا ينقع لهم غلة؛ ولا يشفى لهم علة؛ وكانت أساليب
اللغة العربية التي نزل بها القرآن وجاء بها الرسول قد دونت
علومهاء وبينت أسرارها فلم تضق ذرعاً بدواء ذلك المرض
بالجواب العلمي الشافي القاطع لشأفة المجادلين في هذه الآيات
ونحوها من الأحاديث . ووجدوا لذلك نظائر لا تخفى في كلام
العرب الذين جاء القرآن بلسانهم فأوّلوا كل موطن من هذه الآيات
والأحاديث بما يليق به مما يناسب المقام من وجوه البيانذ وعلى
طرقه المقررة في علومه شأن عملهم في سائر الكلام العربي غير
الكتاب والسنة.
ولكن خالف فى ذلك أبو العباس أحمد بن تيمية وتلميذه
ابن القيم وطائفة ممن معهم» وقاموا بغارة شعواء على الخلف
المؤولين» وأفرطوا في إيجاب التمسك بظاهر ذلك حتى كأن
#المكنبة التخصصية للرد عل رالوهابية #*