نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
مباشراً لتركيبها» فلأجل الحصول على إنشاء مكينة تشتغل بانتظام
مع ضمان عدم تعطيلها يجب تكليف مهندس آخر أكفاً منهما
ليقوم بالإنشاء والتركيب والتشغيل جميعاً.
فالأول والثاني كلاهما ناقص الخبرة والكفاءة والثالث أكمل
منهما وهو الذي يصح أن يطلب منه هذا العمل مع الاطمئنان لأنه
لا يقوم به غيره .
إذا علمت هذا فالمفهوم من الآية لأول وهلة أنه تعالى خلق
السموات والأرض - ثم دبّرها وأمرها بما أراده منها فصارت
مسخرة بأمره فله الخلقٌ والأمرٌ» وهذا دليل على تمام القدرة
وإذن يجب أن يفهم من الاستواء المعنى المطابق لذلك مع
ملاحظة البلاغة وقواعد اللغة.
فنقول وبالله التوفيق :
أولا: حيث أن كلمة (خلق) فعل حادث فما عطف عليه
(بثم) حادثٌ أيضاً والحادث لا يكون صفة لذات القديم جل
وعلا.
ثانياً: يجب أن يفهم من (استوى) المعنى الذي يصح أن
يكون متأخراً عن خلق السموات والأرض وليس ذلك إلا الكناية
عن تدبير الملك فحسب اصطلاح اللغة يقال : استوى فلان على
سريرء وبذلك يكون المفهوم من (استوى) بمعنى (قام بتذبير
المخلوقات) مناسباً لخلق السموات والأرض ومرتباً عليه لأن
التدبير لا يكون إلا بعد الخلق» ويؤيّد لك ما يفهم من قوله تعالى
5 المكنبة الخصصية الرد علرالوهابية *