اجريتم الكفر والردة على امصار المسلمين وغيرها من بلاد المسلمين وجعلتم بلادهم بلاد حرب حتى الحرمين الشريفين اللذين
اخبر النبي صلى االله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة الصريحة انهما لا يزالا بلاد اسلام وانهما لا تعبد فيهما الاصنام وحتى
ان الدجال في اخر الزمان يطأ البلاد كلها الا الحرمين كما تقف على تقف على ذلك ان شاء االله في هذه الرسالة فكل هذه البلاد
عندكم بلاد حرب كفار اهلها لانهم عبدوا الاصنام على قولكم وكلهم عندكم مشركون شركا مخرجاً عن الملة فاناالله وانا اليه
راجعون فواالله ان هذه الامور التي تكفرون بها الامة النذور وما معها ابن تيمية وابن القيم وهما رحمها االله قد صرحا في
كلامهما تصريحا واضحا ان هذه ليس من الشرك الذي ينقل عن الملة بل قد صرحوا في كلامهم ان من الشرك ماهو اكبر من
هذا بكثير كثير وان من هذه اللامة من فعله وعاند فيه ومع هذا لم يكفروه كما يأتي كلامهم في ذلك ان شآء االله تعالى )فاما
النذر( فنذكر كلام الشيخ تقي الدين فيه وابن القيم وهما من اعظم من شدد فيه وسماه شركاً فنقول قال الشيخ تقي الدين النذر
للقبور ولاهل القبور كالنذر لابراهيم الخليل عليه السلام او الشيخ فلان
الصفحة 8
نذر معصية لا يجوز الوفاء به وان تصدق بمانذر من ذلك على من يستحقه من الفقرآء او الصالحين كان خيرا له عند االله
وانفع )انتهى( فلو كان الناذر كافراً عنده لم يأمره بالصدقة لان الصدقة لا تقبل من الكافر بل يأمره بتجديد اسلامه ويقول له
خرجت من الاسلام بالنذر لغير االله قال الشيخ ايضا من نذر اسراج بئر او مقبرة او جبل او شجرة او نذر له او لسكانه لم يجز
ولا يجوز الوفاء به ويصرف في المصالح مالم يعرف ربه )انتهى( فلو كان الناذر كافراً لم يأمره برد نذره اليه بل امر بقتله
وقال الشيخ ايضا من نذر قنديل نقد للنبي صلى االله عليه وسلم صرف لجيران النبي صلى االله عليه وسلم )انتهى( فانظر كلامه
هذا وتأويله هل كفر فاعل هذا او كفر من لم يكفره او عد هذا في المكفرات هو او غيره من اهل العلم كما قلتم انتم وخرقتم
الاجماع وقد ذكر بن مفلح في الفروع عن شيخه الشيخ تقي الدين ابن تيمية والنذر لغير االله كنذره لشيخ معين للاستغاثة
وقضاء اللحاجة منه كحلفه بغيره وقال غيره هو نذر معصية )انتهى( فانظر الى هذا الشرط المذكور اي نذر له لاجل الاستغاثة
به بل جعله الشيخ كالحلف بغير االله وغيره من اهل العلم جعله نذر معصية هل قالوا مثل ماقلتم من فعل هذا فهو كافرو من لم
يكفره فهو كافر عياذاً بك اللهم من قول الزور كذلك بن القيم ذكر النذر لغير االله في فصل الشرك الاصغر من المدارج واستدل
به بالحديث الذي رواه احمد عن النبي صلى االله عليه وسلم النذر حلفة وذكر غيره من جميع من تسمونه شركا وتكفرون به
فعل الشرك الاصغر )واما الذبح( لغير االله فقد ذكره في المحرمات ولم يذكره في المكفرات الا ان ذبح للأصنام او عبد من
دون االله كالشمس والكواكب وعده الشيخ تقي الدين في المحرمات الملعون صاحبها كمن غير منار الارض او من ضار مسلماً
كما يأتي في كلامه ان شآء االله تعالى وكذلك اهل العلم ذكروا ذلك مما اهل به لغير االله ونهوا عن اهله ولم يكفروا صاحبه
وقال الشيخ تقي الدين كما يفعله الجاهلون بمكة شرفها االله تعالى وغيرها من بلاد المسلمين من الذبح للجن ولذلك نهى النبي
صلى االله عليه وسلم عن ذبايح الجن )انتهى( ولم يقل الشيخ من فعل هذا فهو كافر بل من لم يكفره فهو كافر كما قلتم انتم واما
)السؤال( من غير االله فصله الشيخ تقي الدين رحمه االله ان كان السئل يسئال من المسئول مثل غفران الذنوب وادخال الجنة