نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
| آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية | عم“مسسسبسسسس+سس | .د محمد البيوي |
الآفاق والأنفس دليل على إثبات الحدوث له. وإذا كان الأمر هكذا فكيف يمكن أن نتصرر
الحق سبحانه وتعالى معطلاً عن الفعل؟
إن لازم القول بحدوث العالم ظاهر في تقرير هذه القضية ويستلزم هذا عقلاً ان يكرن
الله سبحانه متصفًا بضد القدرة على الفعل وهو العجزء ويستلزم هذا أيضًا أن يكون وصف
العجز قديبًا وما ثبت قدمه استحال عدمه.
وإذن فطروء القدرة بعد ذلك مستحيل فيستحيل كذلك وجود العالم؛ أما وقد وجد
العالم» فإن وجوده يعد دليلاً على قدم الفاعل.
وهذا ما يتنافى مع القول بحدوثه؛ وإذا كان الفارابي قد ظهر في هذه الفترة وهر معروف
باتجاهه لمحاولة التوفيق بين الدين وعناصر الفكر الفلسفي؛ ركان من أبرز عناصر هذا الفكر
القول بقدم العالم استنادًا على أن القول بحدوثه يثير العديد من الإشكالات التي قام الإمام
الأشعري بتصويرها آنقَّاء فإن الإمام الأشعري يجيب عن هذه المسألة بأن الله سبحانه وتعالى
كان في الأزل غير فاعل للعالم وأن العالم وجد بعد عدم. ولا يستلزم هذا أن يكون الله جل
شأنه في الأزل معطلا أو موصوفا بالعجزء وعلل هذا بأنه ليس للفعل ضدء وهو ليس بفعل.
حتى يجيب بنفي الفعل عن الفاعل في الأزل موجود ضده؛ لأن الموجود إذا لم يكن فعلاً كان
قدييًا والقديم لا يضاد المحدثات. ولا يجب أن يكون اللّه سبحانه وتعالى عاجرًا في الأزل أو
تاركًا للخلق وغير راغب فيه إذا لم يكن فاعلاً؛ لأن العجز لا يضاد الفعل؛ بل يضاد القدرة
بدليل أن الله سبحانه وتعالى يخلى فينا الحركة مع تنزهه عنها فلو كان الفعل للحركة مضادًا
للمجز عتهاء ليا استطاع أن يخلقها فبناء والله سبحانه وتعالى لا يستطع أن يخلق فينا العلم مع
اللوت؛ لأن الموت ضد العلم» وإذا ثبت أن العجز ضد الفعل؛ لم يجب بنفي الفعل في الأزل
ثبوت العجز أزلًاة().
)١( المع ص 22: 24 وكذا أ.د/ محمد تصار : العقيدة الإسلامية أصولما وتأويلاتها. ص 288 ط دار الطباعة
المحمدية ز