مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 680
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
؛ آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية ! ”ل س7,ا_ لسلسسل لسسس ْ أ.د محمد البيوي | 3 وكلام الإمام الأشعري هنا صريح في أن الله سبحانه وتعالى كان قادرًا على خلق العالم أزللا وليس عاجرًا عنه» وكونه لا يفعله إلا فيا لا يزال فإن في ذلك إيجاء إلى أن في إرادته إيجاده أزلًا لم تتعلق به» وفي هذا الذي ذكره الإمام الأشعري فهم صحيح للمسألة؛ إذا إن القول بأزلية العالم قول بالضرورة والإيجاب في الإيجاد. وهذا لا يمكن تصوره مع وجود صفة الإرادة التي تخصص الممكن في وقت دون وقت على أي وجه كان هذا التخصص. ومن ثم نلمح البراعة العقلية للإمام الأشعري في هذا المقام إذ إن القول بحدوث العالم يؤكد ثبوت الصفات له رب العالمين فالخالق للعالم لابد أن يكون قادرًا حيَّا علييًا مريدًا... إلخ. وعلى هذا فأسبقية الصفات التي يستلزمها إحكام الخلق والإبداع في الإيجاد والنظام أمر مقبول في مقررات العقل ولا يترتب على هذا إطلاقًا أن يكون الح سبحانه وتعال موصوفًا بأضدادها عند القول بالحدوث؛ لأن صفاته سبحانه ليست إضافية بحسب تعلقاتها بل هي صفات مطلقة لبتت له سبحانه وتعال قبل متعلقاتها من المعلومات والمقدورات وبالتظر إلى ما تقدم من حديث حول حدوث العالم عند الإمام الأشعري والإمام الرازي نقول أنه لا مجال لما ذكره ابن تيمية في التسعينية من حيرة الإمامين الأشعري والرازي في مسألة حدوث الأجسام. يقول ابن تيمية : «لقد قيل إن الأشعري في آخر عمره أقر بتكافؤ الأدلة وأقر بذلك الرازي فإنه في مسألة حدوث الأجسام يذكر أدلة الطائفتين» ويصرح في آخر كتبه وآخر عمره؛ وهو كتاب المطالب العالية بتكافؤ الأدلة وأن المسألة من محارات العقول. ولهذا كان الغالب على أتباعهم الشك والارتياب في الإسلام»2. (]) العقيدة الإسلامية أصولحا وتأويلاتها سن 289 بتصرف. (2) ابن تيمية التسعينية ص 201.
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 680
📖 النسخة المطبوعة
آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية — صفحة 55 — نجديات