نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ْ آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية | مسداسٍسسسسس | أ.د محبد البيوري |
الأشاعرة؛ والقاضي عبد الجبار من المعتزلة؛ والكمال بن الحمام من الماتريدية"».
وفي النهاية فإن دليل الحدوث الذي قال به علماء المذهب عند الأشاعرة يعد في ضوء
معطيات العلم الحديث من أقوى الأدلة على وجود الله بعد أن خرجت مقدمته (العالم
حادث) من عداد الأمور النظرية؛ بل أضحت من اليقينيات التي برهن عليها العلم الحديث
وفق قانون الطاقة المتاحة فقد أثبت العلم أن الكون متناه حجيًا وزمنًا.
وإذا كان من مميزات المنهج القرآني تنوع أضرب الاستدلال فيه» وذلك لإفهام المكلفين
وإفحام المعاندين فلا غرابة أن رأينا علماء الملذهب من الأشاعرة قد أخذوا ذلك في اعتبارهم
متأثرين بمنهج القرآن ومسلكه؛ ومن ثم نراهم قد عمدوا إلى أدلة أخرى يثبتون بها الوجود
الإهي وفي الوقت ذاته يشيدونها على أسس قرآنية» ومن ثم كان دليل الغائية أو النظام الكوني
عند الإمام الأشعري والذي شاده على أساسين:
الأول: آيات القرآن الكريم التي ترضح أن الحق سبحانه وتعالى ل يلق الكون على هذا
النظام المحكم» ثم تركه يؤثر بعضه في بعض» بل نرى الح سبحانه وقد أمد هذا الكون
بالعناية والرعاية في كل آن حتى يحفقظ عليه وجوده على الصورة التي خلقه عليها.
الثاني: الضرورة العقلية التي تؤكد أن العناية والنظام في الكون لا يمكن أن تكون أمرًا
عفويًا ومن ثم يستنتج الإمام الأشعري من هذين الأساسين وجود الحق سبحانه ووحدانيته
في ذاته وصفاته وأفعاله» فكما يقول: «لا يمكن أن يكون الخالق متعددًا؛ لأن الاثتين مثلاً لا
يجري تدبيرهما على نظام ولا يتسق على إحكام. ولابد أن يلحقهيا العجز أو واحد منهال.
فإثبات الوحدانية إثبات للوجود من باب أولى. وهذا البرهان وما تقدم عليه يشير إليه
قول الحق سبحانه: # # إنَّ آنه ملف آلسّسْوتِ والارض أن تزوا وين الا إن أَمسَكَهَمَا يلس
يبدو إنَهُكَانَ لمعا [فاطر: 41].
() هرامش على العقيدة النظامية» ص 74 75.
(2) اللمع ص 21 وكذا العقيدة الإسلامية أصولها وتأوبلاتها ص 289.