نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
| آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تهمية ّ| سمس سس | أ.د محمد البيوي |
الفرد واققين عند القول بحوادث لا أول لها (!)؛ والتي بنوا عليها دليل الإمكان. وهذا إن دل
على شيء فإنما يدل على قوة براهين المتكلمين التي استندوا إليها في إثبات وجود الله تعالى.
رابعًا: إن علماء الكلام من الأشاعرة وغيرهم لم يقفوا عند حد البراهين الكلامية في إثبات
وجود اله سبحانه وتعالى ولكنهم مع ذلك استصحبوا أدلة أخرى قرآنية في موادها
وصياغتها تنوعًا في الخطاب وأدرب الاستدلال مثل دليل العناية والآفاق والأنفس
والإحكام والإتقان... وغير ذلك من البراهين السابق ذكرها عند تناول المسألة لدى علماء
الأشاعرة.
خامسًا: ذكر ابن تيمية أن الإحكام والإتقان لا يصلح للاستدلال على وجود الله نظرًا
لدلالته على العلم ابتداى وهذا الكلام من ابن تيمية غير ميلم به نظرًا لأن علماء الكلام
استصحبوا العناية مع الإحكام والإتقان حيث دل قول الحتى سبحانه وتعال: # © إنَّ الله
هلف آلسَسوب والْأس أن قزل وكين لحن أَسَكَهُمَا ين سرت يو َِهُكَانّ َعَم 2
[فاطر: 41] على ذلك وقد سبقت الإشارة إلى هذه المسألة حال الحديث عن مسلك
الأشاعرة وفي الاستدلال على وجود اللّه.
سادسًا: ذكر الإمام ابن تيمية أن الأقوال لا يعني التغير» وتفسير الأقوال بالتغير أمر لا
يسلم به عند أهل اللغة والتفسيرء والواقع أن هذا الكلام أيضًا غير صحيح لأن الأفول تحول
من حال إلى حال وهذا من معاني التغير عند علماء اللغة.
يقول ابن منظور في لسان العرب: «تغير الشيء بن حاله تحول » وغيره حوله وبدله كأنه
جعله غير ما كان. وغير عليه الأمر:جوله. وتغايرت الأشياء: اختلفت»22. أما ما زعمه بعد
تفسر الأفول بالتغير عند المفسرين فهذا مردود عليه با ذكره الإمام القرطبي بقوله: «فلما أفل
() يراجع: رأي العلم الحديث في هاتين القضيتين» وحيد الدين خان. الإسلام يتحدى» ص 73 74 ط 7 دار
المختار الإسلامي.
(2) الإمام القرطبي, الجامع لأحكام القرآن؛ ج 9 ص 243 ط دار الغد.