نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ْ آيات الصفات بين الأشاعرة وأبن تهمية | سس | أ.د محمد البيوي ّ
فاعلاً بالاختيار. في حين أن ما ذهب إليه أهل السنة في القضية مرجعه إلى أن الحق سبحانه
وتعالى فاعل بالاختيار» والفاعل بالاختيار يجب بالضرورة أن يكون سابقًا على مفعوله. فأعا
أل بكمال الله وجلاله وتنزيبه !
3 القول بقدم شيء غير الله سبحانه وتعالى يلزمه عدم تعلق قدرة الله وإرادته بهذا
القديم من حيث الإبجاد والخلى إذ إنه موجود أصلاً بالنظر لقدمه؛ فإذا ما قيل بأن الله أوجده
فيكون هذا من باب تحصيل الحاصل وتحصيل الحاصل محال.
4 . إذا ما تتبعنا كتب ابن تيمية نجده يصرح فيها بأن الله تعالى هو خالق جميع
المخلوقات. وقوله بهذا ظاهره إثبات مطلق الاختيار لله تعال» بيد أن ما تقلتاه عنه آنقًا
ظاهره القول بالوجوب. فكيف يكون الموقف من هذه النصوص؟.
إن المؤيدين لابن تيمية غالبًا لا يلتقترن إلى النصوص المشكلة؛ والتي هي جحل إنكار من
محالفيه» ويسارعون باستحضار النصوص والمواضع التي لا خلاف عليهاء والتي يرضى عنها
الطرف المعارض» ثم يشرعون بالتعجب من معارضة المعارضين» وإتكار المنكرين» وكان
الأجدر بهم الالتفات إلى موضع الخلاف ومحاولة حله» ولا يجدي القول بأننا نحمل الكلام
المشكل على الكلام الصحيح فيرتفع بذلك الإشكال !؛ لأن هذه الطريقة غير صحيحة بل
فيها مخالفة لمراد ابن تيمية فكان الأجدر بهم حمل العام على الخاص» وحمل المطلق على المقيد
ليتقيد به؛ والموضع الذي يقول فيه ابن تيمية بأن كون الله خالقًا فعلاً أكمل له سبحانه. وهذا
الموضع خاص رمفصل ومقيد ولا إبياء فيه؛ فالأصل أنه يجب حمل سائثر كلامه في المواضع
الأخرى على هذا الموضع» وبهذا يزول الإشكال. والكلام مع ابن تيمية في مثل هذه المواضع
حوره هل فهمه الذي توصل إليه في أمور العقائد بالنسبة لهذه القضية هو الفهم الصحيح؟
وهل هو مطابق ليا جاءت به النصوص» وبا صرح به أهل السنة بل ساثر المسلمين سواه؟
هذا هو أصل الإشكال. والذي نلاحظه من حال ابن تيمية في كتبه أنه كان لا يصرح دابا
بكل ما يقصده من العقائد نظرًا لما تثيره آراؤه من معارضة شديدة من علماء عصره» فقد شهد