نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
| آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية | ا بسسسسس ْ أ.د مد البيري |
بذلك ما كتب في مؤلفات التاريخ في أحواله مع مناظريه ومحاكميه من العلماء ().
ولهذا وجدنا ابن تبمية ف ي غالب كنبه المهمة قد أجري نقاشاتها على ألسنة أخرى غير
لسانه؛ مع أنه من الواضح أنه يعبر بها عن عقائده الخاصة» بل وتجده يكثر من ذكر
الاحتمالات وتعويم الكلام بحيث لا يظهر تمامًا ما بريده.
5 . إذا كنا قد رأينا الفلاصفة قد طعنوا في الدين بقولهم بقدم العالم فإن الحرص على
الدين والعمل على نصرته؛ يقنضي من العافل إذا لم يوافق أهل الباطل في باطلهم ومعتقدهم
ألا يصرح بلفظ مزؤيد لهم؛ إذ أن حالة الاعتقاد الباطلة لا يراها الناس بعيونهم؛ بيد أنهم
يستدلرن عليها من ظاهر الكلام وباطنه؛ فالأصل الابتعاد عن كل لفظ يوافق المعطلة
والمخالفين من أهل السنةء فإذا ما وجد لإنسان كلام وافق عليه المعطلة والفلاسفة المنكرين
لإرادة الله واختياره مثلاً؛ فلابد من الاعتقاد من أنه مؤيد لهم في هذاء ومن ثم يكون التحرز
منه وليس تأكيده والذبٌ عنه.
6 .كلك نجد ابن تيمية وقد نسب القول بالقدم النوعي للعالم إلى السلف الصالح وهنا
بجيبه الإمام بهاء الدين الإخميمي الشافعي بقوله: «لم يصرح أحد من المسلمين من الصحابة
فمن بعدهم إلى أواخر المانة السابعة بقدم شيء من العالم» ومن نقل عن أحد منهم أنه صرح
بقدم شيء من العالم فقد أعظم الفرية !! وإنما نقل التصريح بقدم شيء من العالم عن المعطلة
إما للموجودات عن الرب أو للرب عن الفعل 2«8.
ويقصد بذلك الدهرية الذين أثبتوا وجود العالم ونفوا وجود الله» والفلاسقة الذين قالوا
بتعطيل الرب عن الفعل لصدور العالم عن الله فيضًا.
(1) رسالة في الرد عل ابن تيمية في مسألة حرادث لا أرل لها ص .١6
(2) المرجع السابق ص 16 وقد نص عل ذلك أيضًا السبكي في شرح عقيدة ابن الحاجب» وبدر الدين الزركشي في
نشنيف المسامع ونب ذلك إل ابن دقيق العيد والقاضي عياض وحكاه القاضي عياض في الشفاء وكذا ابن حجر في
الفئح؛ والحافظ مرتغى الزبيدي في شرح الإحياء؛ يراجع القاضي عياض» الشفاء ج 2 ص 606؛ فتح الباري ج 12
ص 252 إتحاف السادة المتقينء ج ١ ص 184.