نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
والْجَلَال الدَّوَانيّ ، ومُحَمَّد بن عَلِيّ بن عَلاَّن الصِّدِّيقيّ ، ومُلاّ عَلِيّ الْقَارِي ، والشِّهَاب الْخفَاجِيّ ، والْعَلاَّمَة الزُّرْقَانِيّ ، والْعَلاَّمَة مُحَمَّد زَاهِد الْكَوْثَرِيّ ، والشَّيْخ إبْرَاهِيم السَّمَنُّودِيّ ، والشَّيْخ مَنْصُور عُوَيْس ، وآل الْغُمَارِيّ ، والشَّيْخ مُصْطَفى الْحَمَامِيّ ... وغَيْرُهُمْ كَثِيرُون ..
وأَذْكُر أَنَّني اقْتَرَحْتُ على أُسْتَاذِنَا أَبِي هَاشِم الشَّرِيف أنْ يَضَع بَعْضَ أَقْوَال الْعُلَمَاء - السّالِف ذِكْرُهُمْ وغَيْرِهِمْ - في ابن تَيْمِيَة فَلَمْ يُحَبِّذْ ذلك ، وقال بأنّ الْمَقْصُود مِن الْكِتَاب ذِكْر أَقْوَال ابن تَيْمِيَة الْمُخَالِفَة لِلْعَقِيدَة الصَّحِيحَة وتَبْيين خَطَئِهَا .
لَقَدْ ظَلَّتِ الأُمَّةُ سِنِينَ طَوِيلَةً يُسَيْطِر على عُقُول الْكَثِير مِنْ أَبْنَائهَا الْفِكْرُ التَّيْمِيّ الْوَهَّابِيُّ الْمَغْمُوس بزَيْت الْبِتْرُول وقَارِه ، حَتَّى صَار دِينُ الإسْلاَم لا يَعْدُو كَوْنَه جلْبَاباً قَصِيراً وسِرْوَالاً أَقْصَرَ وعِمَامَةً لَهَا أَلْف هَيْئَةً ولِحْيَةً لا تَخْتَلِف كَثِيراً عَنْ لِحَى الْهِيبز أو الْقَسَاوِسَة والْحَاخَامَات ، وضَاع جَوْهَر الدِّين بِكُلّ ما فيه مِنْ قِيَم أَخْلاَقِيَّة سَامِيَة ومَبَادِئ إنْسَانِيَّة رَاقِيَة وحُبّ وسَمَاحَة ومَوَدَّة وتَجَرُّد لِلَّه وافْتِقَار إلَيْه وتَعْظِيم لِحُرُمَاتِه ...
وغَضّ أُولَئِك النَّفَرُ الطَّرْفَ عَنْ أَعْدَاء الأُمَّة الذين يَكِيدُون لَهَا بِنَهَارٍ قَبْلَ لَيْلٍ ، وجَعَلُوا شُغْلَهُمُ الشّاغِلَ وقَضِيَّةَ حَيَاتِهِمْ