نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
الإيديولوجيّات الْفِكْرِيَّة الدِّينيَّة ؛ حَتَّى لا يَفْقِدُوا رافداً كبيراً مِنَ الْمُسَاعَدَات الاقْتِصَادِيَّة أو يَخْسَرُوا سوقاً لِمُنْتَجَات تِلْك الدُّوَل .
٢- الْفِكْر الدِّينِيّ الذي تَمَثَّل في الْفِكْر الْوَهَّابِيّ الذي تُمَثِّلُه خلال الْقَرْن الْعِشْرِين مَدْرَسَة مُحَمَّد بن عَبْد الْوَهَّاب بالْمَمْلَكَة الْعَرَبِيَّة السُّعُودِيَّة ..
هذا الْفِكْر الذي ذاع وانْتَشَر بفضل مليارات الدّولارات الْبِتْرُولِيَّة ، والتي وَجَدَتْ خُدّاماً وسَدَنَةً لَهَا في كُلّ مَوْقِع وفي كُلّ زَمَن على مَدَى الْقَرْن الْعِشْرِين ، وانْتَهَى الْحَال بهَذِه الأزْمَة الْكُبْرَى التي أَثْبَتَتْ فَشَلَ هذا الفكر في أنْ يَقُود الأُمَّة دينيّاً لأسْبَاب وتَفَاصِيل لَيْس مَجَالُهَا هذا الْكِتَاب .. هذا الْفِكْر الذي يَجب أنْ يُعَاد تَقْيِيمُه ودِرَاسَتُه ونَقْدُه .
على أنّ النّاظر الْمُتَفَحِّص لِلْفِكْر الْوَهّابِيّ يَجِد أنّ له أَصْلاً واحداً : هو فِكْر الشَّيْخ ابن تَيْمِيَة .
والْغَالِبيَّة الْعُظْمَى مِنْ عُلَمَاء الْمُسْلِمِين وشَبَاب الأُمَّة يَنْظُرُون إلى فِكْر الشَّيْخ ابن تَيْمِيَة وقَدْ تَكَوَّنَتْ لَدَيْهِمْ هَالَة مِن الْقَدَاسَة عَنِ الشَّيْخ مِنْ قَبْل أنْ يَتَنَاوَلُوا فِكْرَه ..
هذه الْهَالَة تَجْعَلُهُمْ يَنْظُرُون إلى هذا الْفِكْر نَظْرَةً أُحَادِيَّةً لا يَسْتَطِيعُون مِنْ خِلاَلِهَا اكْتِشَافَ الْجَانب الآخَر له .